كشفت التطورات الاخيرة داخل طهران عن حالة من الغموض تكتنف مصير مجتبى خامنئي الذي غاب بشكل مفاجئ عن مراسم تشييع والده، ما اثار تساؤلات واسعة حول وضعه الصحي ومدى قدرته على ادارة البلاد.
واضافت تقارير ان هذا الغياب عزز فرضيات تعرضه لاصابات بالغة خلال الضربات العسكرية السابقة، مما يجعله يفضل البقاء بعيدا عن الانظار خشية التعرض لعملية اغتيال محققة قد تنهي مسار الخلافة داخل النظام الايراني.
وبينت مصادر مطلعة ان حالة الاختفاء التي يعيشها المرشد الجديد تثير قلقا متزايدا لدى القاعدة الشعبية للنظام، خاصة مع استمرار اعتماده على البيانات المكتوبة فقط في التواصل مع انصاره بعيدا عن الظهور العلني.
تكهنات حول شرعية القيادة الايرانية
واكد محللون ان غياب مجتبى خامنئي يفتح الباب امام انتقادات غير مسبوقة، حيث يرى البعض ان عدم ظهوره يقلل من هيبته السياسية ويجعله يبدو كواجهة صورية تفتقر للقدرة على اتخاذ القرارات المصيرية.
اقرأ أيضا :
واشار مراقبون الى ان المسؤولين الايرانيين حاولوا نفي وجود اصابات خطيرة، زاعمين ان المرشد الجديد يمارس مهامه بفعالية من خلف الكواليس، ويدير مفاوضات معقدة مع واشنطن لضمان استقرار الاوضاع الداخلية والسياسة الخارجية.
وشدد خبراء في الشؤون الايرانية على ان المخاوف الامنية تظل الهاجس الاكبر، اذ ان اي ظهور علني قد يجعله هدفا مباشرا للعمليات العسكرية، وهو ما قد يؤدي الى انهيار كامل في هيكلية القيادة الحالية.
مستقبل طهران بين الاصابات والسرية
واوضح مختصون ان استمرار هذا التعتيم الاعلامي حول صحة مجتبى خامنئي لا يعني بالضرورة ضعف سلطته، بل قد يكون استراتيجية مدروسة للحفاظ على توازن القوى بين النخب السياسية والعسكرية المتنافسة داخل البلاد.
واظهرت تقديرات استخباراتية ان الدور الذي يلعبه الابن لا يزال محوريا في صياغة استراتيجيات الحرب، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه النظام في ظل الضغوط الدولية المتزايدة والازمات الاقتصادية الخانقة التي تضرب العاصمة الايرانية.
واكدت تحليلات سياسية ان بقاء المرشد الجديد بعيدا عن الاضواء يعكس طبيعة الصراع داخل اروقة السلطة، حيث يظل الغموض هو السمة الابرز للمرحلة القادمة في انتظار كشف الحقائق المتعلقة بوضعه الصحي والسياسي.
