تواجه مهمة نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة عقبات ميدانية كبيرة، حيث كشفت تقارير حديثة عن عجز القوات عن تأمين انتشار أولي يتجاوز عشرين جنديا من أصل خطة كانت تستهدف عشرين ألفا.
واظهرت التقديرات الميدانية ان المشروع الذي روج له الرئيس الامريكي السابق يواجه صعوبات بالغة في ظل الاضطرابات الاقليمية، مما جعل الطموحات الدولية تتصادم مع واقع معقد على الارض يمنع بدء العمليات الفعلية.
وبينت المصادر المطلعة ان العناصر المغربية التي كان مقررا وصولها منذ اشهر لا تزال تنتظر، مع توقعات بان تخضع لتدريبات مكثفة قرب الحدود قبل الشروع في مهام محدودة داخل القطاع لاحقا.
تداعيات الصراعات الاقليمية على المهمة
واوضح مسؤولون عسكريون ان اتساع رقعة الصراعات في المنطقة اثر بشكل مباشر على رغبة الدول المشاركة، مما ادى الى تجميد العديد من الالتزامات الدولية التي كانت تعول عليها الامم المتحدة لتامين الاستقرار.
اقرأ أيضا :
واكد دانييل شابيرو ان الحروب الدائرة في دول الجوار ساهمت في اضعاف الحماس الدولي، مشيرا الى ان اندونيسيا علقت مشاركتها رسميا بعد تعرض قوات حفظ سلام تابعة لها للخطر في لبنان مؤخرا.
واضافت تقارير ان حالة عدم الاستقرار جعلت التخطيط لانتشار واسع للقوات امرا غير ممكن حاليا، حيث تقتصر المساعي الراهنة على محاولات خجولة لبدء التواجد في مراكز لوجستية بعيدة عن عمق القطاع.
مسار جديد للانتشار التدريجي
وكشفت التقارير ان اربع دول هي البانيا وكازاخستان وكوسوفو والمغرب تتجه نحو توقيع التزامات رسمية، مع خطط تهدف الى انشاء مركز لوجستي قرب معبر كرم ابو سالم لاستقبال المعدات قبل التوسع.
وبينت التفاصيل ان هذه القوات ستتولى في مرحلتها الاولى مهام تامين المنشات اللوجستية، ومن ثم الانتقال الى تنفيذ عمليات استطلاعية محدودة لتقييم الاوضاع الامنية على الارض وضمان سلامة العناصر قبل التوغل.
واوضحت المعطيات الميدانية ان سكان القطاع لا يزالون يواجهون ظروفا انسانية قاسية، وسط تساؤلات حول جدوى هذه القوات في ظل استمرار الحصار والدمار الهائل الذي طال البنية التحتية في معظم المناطق.
