داود حميدان -قال الدكتور حسن عبدالله البرماوي، القنصل الفخري السابق للمملكة الأردنية الهاشمية لدى جمهورية بلغاريا، إن العمل القنصلي الفخري يمثل رسالة وطنية ومسؤولية كبيرة، تهدف إلى تعزيز حضور الأردن في الخارج، وخدمة مصالح المواطنين الأردنيين، وبناء جسور التعاون مع الدول الصديقة.
وأكد البرماوي ، أن اختياره لهذا المنصب جاء بتكليف ملكي سامٍ يعكس الثقة بالشخصيات الوطنية القادرة على تمثيل المملكة وخدمة أهدافها، مشيرًا إلى أن مسيرة أكثر من عشرين عامًا في العمل القنصلي كانت حافلة بالعطاء والعمل من أجل تعزيز العلاقات الأردنية البلغارية.
وأوضح البرماوي أن صدور البراءة القنصلية السامية بتعيينه قنصلًا فخريًا للمملكة لدى بلغاريا شكّل محطة مهمة في حياته العملية، وحمّله مسؤولية كبيرة للعمل على تمثيل الأردن بصورة مشرفة، وخدمة المواطنين الأردنيين والمسافرين والمقيمين في بلغاريا.
اقرأ أيضا :
وأشار إلى أن البراءة القنصلية السامية الصادرة عن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين جاءت تقديرًا لما يتمتع به من نشاط وإخلاص، حيث نصت على اختياره وتعيينه قنصلًا فخريًا للمملكة، للقيام بالمهام المرتبطة بمنصبه وحماية مصالح الرعايا الأردنيين وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.
وأضاف البرماوي أن من أبرز الأولويات التي عمل عليها خلال فترة توليه مهامه تعزيز العلاقات بين الأردن وبلغاريا في مختلف المجالات، من خلال فتح قنوات التواصل بين المؤسسات والجهات الرسمية والقطاع الخاص في البلدين.
وبيّن أن العلاقات الأردنية البلغارية تقوم على أسس متينة من الاحترام والتعاون المتبادل، مؤكدًا أهمية دور القنصل الفخري في دعم هذه العلاقات، والمساهمة في خلق فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي.
وأكد البرماوي أن خدمة المواطن الأردني كانت من أهم المسؤوليات التي حرص على القيام بها، من خلال متابعة قضايا الأردنيين في بلغاريا، وتقديم المساعدة والتسهيلات لهم، والعمل على أن يكونوا على تواصل دائم مع الجهات التي يمكن أن تقدم لهم الدعم.
وقال إن القنصل الفخري لا يمثل منصبًا تشريفيًا فقط، بل هو دور عملي يتطلب المتابعة والتواصل المستمر، والعمل بروح المسؤولية الوطنية لخدمة أبناء الوطن وتعزيز صورتهم في الخارج.
وأشار البرماوي إلى أن القناصل الفخريين يمكن أن يكون لهم دور مهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز التواصل بين المستثمرين ورجال الأعمال، وتسهيل بناء الشراكات بين الدول.
وأضاف أن العمل القنصلي الفخري يسهم كذلك في تخفيف الأعباء عن المؤسسات الرسمية، من خلال متابعة العديد من الملفات والخدمات المتعلقة بالمواطنين، وتوفير الوقت والجهد على الجهات الحكومية، بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن.
ولفت البرماوي إلى أن الدبلوماسية الشعبية تشكل عنصرًا مهمًا في تعزيز العلاقات بين الشعوب، مبينًا أن القنصل الفخري يمثل حلقة وصل بين الدولة التي يمثلها والدولة المضيفة، ويسهم في تعزيز التفاهم والتعاون المشترك.
وأكد أن الأردن يمتلك حضورًا دوليًا مميزًا بفضل السياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الهاشمية، مشيرًا إلى أن كل مواطن أردني في موقع مسؤولية خارج الوطن يحمل أمانة تقديم الصورة المشرقة عن الأردن.
وختم الدكتور حسن البرماوي حديثه بالتأكيد على أن خدمة الوطن شرف ومسؤولية، وأن السنوات التي قضاها في العمل القنصلي الفخري كانت تجربة وطنية غنية، ساهم خلالها في تعزيز العلاقات الأردنية البلغارية وخدمة المصالح الأردنية.
