شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا حادا وملحوظا خلال الساعات الماضية، وذلك في اعقاب تبادل الضربات العسكرية بين واشنطن وطهران، مما القى بظلاله الثقيلة على استقرار هذا الممر المائي الدولي الحيوي.
واوضحت بيانات تتبع حركة السفن ان وتيرة عبور الناقلات التجارية شهدت انخفاضا كبيرا مقارنة بالايام الماضية، حيث فضلت العديد من الشركات تجنب المسارات المعتادة خشية التعرض لهجمات قد تهدد سلامة الطواقم والناقلات بشكل مباشر.
وكشفت تقارير رصد ملاحي ان معظم السفن التي قررت العبور عمدت الى اطفاء اجهزة التتبع الالي، او اختارت مسارات بديلة تخضع للرقابة الايرانية، وسط مخاوف دولية من تداعيات هذا التصعيد على سلاسل الامداد العالمية.
مخاطر امنية تهدد حركة الملاحة الدولية
وبينت التحليلات ان المسار العماني الجنوبي الذي كان يستخدم بكثرة في الاسابيع السابقة بات شبه خال من السفن، في ظل التحذيرات الامنية المتزايدة التي تلاحق السفن التجارية العابرة للمنطقة في ظل التوترات الراهنة.
اقرأ أيضا :
واكدت مصادر ملاحية ان حالة عدم اليقين دفعت شركات الشحن الى اتخاذ تدابير احترازية مشددة، لا سيما بعد توثيق تعرض عدد من الناقلات لهجمات مباشرة خلال الايام القليلة الماضية مما دفع الجميع للحذر.
وشددت المنظمة البحرية الدولية على ضرورة حماية الاف البحارة العالقين في منطقة الخليج، داعية كافة الاطراف الى ضمان سلامة الممرات المائية وتجنب اي تصعيد قد يؤدي الى كارثة انسانية او بيئية محققة.
تراجع اعداد السفن التجارية في الممر الاستراتيجي
واظهرت ارقام حديثة انخفاضا ملموسا في اعداد السفن التجارية المتواجدة غرب مضيق هرمز، مقارنة بالمستويات المسجلة في مطلع الشهر، وهو مؤشر يعكس مدى القلق السائد في اوساط قطاع النقل البحري العالمي حاليا.
واضافت الجهات الرقابية ان الوضع لا يزال يتسم بالغموض، حيث يصعب التنبؤ بمسارات السفن التي تختار الابحار بصمت بعيدا عن الانظار، مما يجعل الرقابة على حركة التجارة في هذه المنطقة بالغة الصعوبة والتعقيد.
واوضحت التقارير ان استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران سيظل العامل الحاسم في تحديد مستقبل حركة الملاحة، مع تزايد الدعوات الدولية لضبط النفس وتجنب اي احتكاك عسكري قد يغلق هذا الشريان المائي.
