كشف الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح عن تفاصيل مروعة حول ظروف احتجازه داخل السجون الاسرائيلية واصفا اياها بمقبرة للاحياء. واكد ان رحلة معاناته بدات منذ لحظة اعتقاله من منزله امام اطفاله.
واضاف ان وضعه الصحي تدهور بشكل حاد عقب الافراج عنه حيث اصيب بنزيف دماغي استدعى اجراء عمليات جراحية معقدة. وبين ان جسده اصبح هزيلا جدا وفقد الكثير من وزنه خلال فترة الاعتقال.
واوضح ان فترة اعتقاله الاداري التي دامت ستة اشهر كانت مليئة بالتعذيب والاعتداءات الجسدية. واشار الى انه لا يزال يخضع لبرنامج تاهيل مكثف لاستعادة قدرته على النطق والحركة بشكل طبيعي مجددا.
واقع التنكيل داخل المعتقلات
وشددت تقارير حقوقية دولية ومحلية على ان السجون الاسرائيلية تحولت الى معسكرات تنكيل ممنهج ضد المعتقلين. واكدت ان ظروف الاحتجاز تفتقر الى ادنى معايير حقوق الانسان والقوانين الدولية المتعارف عليها عالميا.
اقرأ أيضا :
واشار مركز بتسليم الحقوقي الى ان العديد من مرافق الحبس تحولت الى شبكة من الجحيم. واضاف ان سياسة الاعتقال الاداري تستخدم كاداة وقائية لحبس الاشخاص دون تهم واضحة او محاكمات عادلة.
واكدت احصائيات لجنة حماية الصحفيين ان اعداد الاعلاميين المعتقلين ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة. وبينت ان الكثير من المفرج عنهم يعانون من اثار صحية ونفسية صعبة بسبب ما تعرضوا له من قسوة.
معاناة الصحفيين في السجون
واوضح بني مفلح ان تهمة التحريض التي وجهت اليه كانت ذريعة لاخفاء ممارسات لا انسانية. واضاف ان زوجته اكدت تحسن حالته الصحية تدريجيا بعدما كان يعتمد كليا على انابيب التغذية الطبية.
وكشفت حالات اخرى لصحفيين مفرج عنهم عن فقدانهم لنصف اوزانهم نتيجة سياسة التجويع المتعمدة. واكدت ان قصص المعتقلين تعكس واقعا مريرا يعيشه الفلسطينيون داخل مراكز التوقيف التي تفتقد للرقابة الحقوقية الدولية.
واظهرت الوقائع ان السجون لم تعد مجرد اماكن للاحتجاز بل تحولت الى ادوات لكسر ارادة المحتجزين. واكدت ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات الصارخة التي تمس حياة وكرامة الانسان.
