كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تدهور خطير في الحالة الصحية لزوجين يحملان الجنسية البريطانية يقبعان خلف القضبان في ايران حيث يواصلان اضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازهما القاسية والحرمان من ابسط الحقوق.
واظهرت المعلومات ان الزوج كريغ فورمان فقد وزنا كبيرا وصل الى ستة عشر كيلوغراما بينما فقدت زوجته ليندسي اربعة عشر كيلوغراما وسط غياب تام للرعاية الطبية الضرورية وتجاهل السلطات لمعاناتهما الجسدية المستمرة منذ ايام.
وبينت المصادر ان الزوجة تعاني من اعراض مقلقة تتمثل في الدوار الشديد وارتعاش الجسد وهزال واضح في بنيتها نتيجة الاضراب الطويل رغم حاجتها الماسة للفحص الطبي الذي تم منعه عنها من قبل ادارة السجن.
تضييق مستمر وحرمان من التواصل
واكدت التقارير ان السلطات الايرانية تواصل حرمان الزوجين من التواصل مع عائلتيهما او حتى الحديث مع بعضهما البعض مشيرة الى رفض تسليم اغراض شخصية وادوية ارسلتها السفارة البريطانية رغم موافقة الكوادر الطبية داخل السجن.
اقرأ أيضا :
واوضحت المعطيات ان الزوجين اعتقلا خلال رحلة سياحية على دراجة نارية وواجها احكاما بالسجن عشر سنوات بتهم تتعلق بالتجسس وهي تهم ينفيها الزوجان بشدة مؤكدين عدم وجود اي ادلة تدين نشاطهما السياحي العادي.
واضافت الحكومة البريطانية على لسان مسؤوليها ان هذه الاحكام غير مبررة وتعهدت بمواصلة الضغوط الدبلوماسية المكثفة من اجل ضمان الافراج الفوري عنهما وانهاء معاناتهما التي وصفتها المنظمات الدولية بانها ذات دوافع سياسية.
استخدام المعتقلين كاوراق ضغط سياسي
وشددت منظمات حقوقية على ان طهران دابت على استخدام ملف الاجانب ومزدوجي الجنسية كاداة للمساومة في خلافاتها الدولية وهو ما يفاقم من مخاوف عائلات المعتقلين حول مصير ذويهم في ظل غياب المحاكمات العادلة.
واشارت التقارير الى ان الحرس الثوري الايراني يستمر في نهجه باعتقال الاجانب بتهم الامن القومي وسط نفي رسمي ايراني لهذه الاتهامات وادعاءات بوجود مخاوف امنية تستوجب هذه الاجراءات الصارمة بحق المحتجزين الاجانب.
واكد المراقبون ان قضية الزوجين فورمان تعيد تسليط الضوء على ملف الاعتقالات التعسفية في ايران وتضع المجتمع الدولي امام تحدي حقيقي لحماية مواطنيه من الممارسات التي تتنافى مع ابسط معايير حقوق الانسان العالمية.
