استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في نواكشوط نظيره البنيني في زيارة عمل رسمية ركزت على بحث الملفات الامنية الحساسة في منطقة الساحل الافريقي التي تشهد اضطرابات واسعة النطاق خلال الفترة الحالية.
واجرى الطرفان مباحثات مغلقة في قصر الرئاسة تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي المشترك وتنسيق الجهود الاقليمية لمواجهة التهديدات المتزايدة للارهاب والجريمة المنظمة التي باتت تشكل خطرا مباشرا على استقرار دول غرب افريقيا مؤخرا.
واكد الرئيسان خلال اللقاء على ضرورة تطوير الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك مع التركيز على تبادل الخبرات في تامين الحدود ومكافحة التطرف العنيف الذي يهدد دول خليج غينيا بشكل متسارع.
تعزيز التعاون الامني في مواجهة المخاطر
وبينت المباحثات ان دولة بنين تسعى للاستفادة من التجربة الموريتانية الفريدة في ادارة الملفات الامنية والاستقرار الاقليمي، خاصة في ظل موقع موريتانيا الاستراتيجي كحلقة وصل حيوية بين شمال افريقيا ومنطقة الساحل.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هناك مخاوف حقيقية لدى السلطات في بنين من امتداد الانشطة الارهابية القادمة من مالي والنيجر وبوركينا فاسو نحو اراضيها، مما دفعها لطلب دعم اقليمي وتعاون استخباراتي عاجل وفعال.
وشدد الجانبان على اهمية التكامل الاقليمي في هذه المرحلة الحرجة، مشيرين الى ان الحوار السياسي المفتوح بين الدول يعد السبيل الامثل لتجاوز التوترات السابقة وضمان امن واستقرار الشعوب في المنطقة المضطربة.
استراتيجية جديدة لمواجهة التحديات
واوضح مراقبون ان بنين تحاول تنويع شراكاتها الامنية بعيدا عن التكتلات التقليدية، حيث تجد في موريتانيا شريكا محايدا يمتلك خبرة طويلة في مكافحة الارهاب وتامين الحدود الطويلة مع دول الجوار بشكل مستمر.
واكدت المناقشات ان التعاون القادم قد يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقاسم التجارب العملية في ادارة الازمات الامنية، مع امكانية فتح قنوات اتصال مباشرة لتعزيز التنسيق العسكري والسياسي بين البلدين في المستقبل القريب.
واشارت المباحثات الى ان هذه الزيارة تاتي في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة يقوم بها الرئيس البنيني منذ توليه السلطة، بهدف اعادة بناء الثقة مع الشركاء الافارقة وتطبيع العلاقات الاقليمية لتحقيق الامن المرجو.
