تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستقبال جولة جديدة من المباحثات الحاسمة خلال الساعات القليلة المقبلة، وذلك في مسعى جدي لسد الفجوات العالقة بشان المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار الهش في غزة.
واكدت مصادر مطلعة ان الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس ستشارك بوفود رفيعة المستوى في هذه الاجتماعات، بهدف تثبيت بنود التهدئة والانتقال الى مراحل متقدمة تضمن استعادة الهدوء ووقف العمليات العسكرية المستمرة.
وبينت التحركات الاخيرة ان هناك مشاورات مكثفة جرت بين الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، لتقريب وجهات النظر وضمان التزام كافة الاطراف بالخريطة التي تهدف الى وقف الحرب واغاثة سكان القطاع بشكل عاجل.
كواليس المفاوضات ومشاركة الاطراف الدولية
واشار مراقبون الى معلومات تفيد بوصول الممثل الاعلى لغزة نيكولاي ملادينوف الى القاهرة للمشاركة في هذه اللقاءات، بحضور مسؤولين دوليين لضمان نجاح المساعي الرامية الى صياغة توافقية حول بنود خريطة الطريق المقترحة للحل.
اقرأ أيضا :
وشددت المصادر على ان النقاشات تركز بشكل اساسي على البند الثامن المتعلق بملف السلاح، حيث تسعى حماس الى التدرج في تسليم المهام الامنية للجنة وطنية فلسطينية تضمن ادارة القطاع بعيدا عن اي توتر.
واوضحت الحركة في بياناتها الاخيرة انها تتعامل بايجابية ومسؤولية عالية مع المقترحات المطروحة، مؤكدة ان الاولوية القصوى تظل لتمكين لجنة ادارة غزة من ممارسة مهامها والبدء الفوري في عمليات اعادة الاعمار الشاملة.
مستقبل ادارة القطاع والخطط الاسرائيلية
واكدت تقارير عبرية ان هناك خططا تجريبية يجري الاعداد لها لنشر قوة شرطية فلسطينية في مناطق محددة، تهدف الى حفظ النظام وتوفير بيئة امنة للسكان تحت اشراف دولي لضمان استقرار الاوضاع الميدانية.
واضافت المصادر ان هذه الترتيبات تاتي في وقت لا يزال فيه المشهد الميداني معقدا، حيث تصر الاطراف الفلسطينية على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من المناطق التي تحتلها لضمان نجاح خطط الادارة الجديدة.
وكشفت المباحثات الجارية ان الهدف النهائي هو الوصول الى صيغة نهائية تنهي حالة عدم الاستقرار، وتفتح الباب امام مرحلة جديدة من الاعمار وتوفير الخدمات الاساسية لجميع سكان القطاع المتضررين من الحرب.
