كشفت الحكومة الاسرائيلية اليوم عن موقف حاد تجاه قرارات السلطة القضائية، حيث اعلنت بشكل رسمي عدم التزامها بحكم المحكمة العليا المتعلق بالهيئة الناظمة للبث التلفزيوني والاذعي في خطوة تعمق الخلافات السياسية الداخلية بالبلاد.
واكدت الحكومة في رسالة وجهها وزيرا الاتصالات والقضاء ان القرارات الصادرة عن المحكمة بخصوص مجلس السلطة الثانية لا تحظى باعتراف رسمي، معتبرة ان تلك الاجراءات تفتقر للنصاب القانوني المطلوب لاتخاذ اي قرارات ادارية.
وبينت التقارير ان هذا التصعيد ياتي في وقت حساس للغاية، حيث تسعى الحكومة لعرقلة صفقة استحواذ تجارية على القناة 13، وهو ما اثار غضبا واسعا داخل الاوساط السياسية والقضائية في اسرائيل اليوم.
تداعيات ازمة سيادة القانون في اسرائيل
واوضحت نقابة الصحافيين الاسرائيليين ان هذا القرار يمثل انتهاكا صارخا لمبدأ سيادة القانون، مشددة على ان الهدف الحقيقي من وراء هذه الخطوة هو السيطرة على وسائل الاعلام المحلية ومنع صفقات الاستحواذ التي يرفضها نتنياهو.
اقرأ أيضا :
واشار الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ الى ان تجاهل الاحكام القضائية يمثل خطا احمر لا يمكن تجاوزه تحت اي ظرف، محذرا من ان استمرار هذه الممارسات قد يؤدي الى انهيار كامل للثقة في المؤسسات الديمقراطية.
واضاف زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان ان الحكومة تسعى لتكريس حالة من عدم الامتثال للاحكام، موضحا ان هذا السلوك قد يمتد ليشمل رفض نتائج الانتخابات المقبلة والتمسك بالسلطة رغم ارادة الناخبين في صناديق الاقتراع.
مخاوف من تقويض الديمقراطية الاسرائيلية
وذكرت مصادر سياسية ان وزير الاتصالات شلومو كرعي وصف قضاة المحكمة بانهم خارجون عن القانون، مما يعكس حدة التوتر القائم بين السلطة التنفيذية والجهاز القضائي في ظل ازمة مستمرة منذ فترة طويلة ومؤثرة.
وشدد مراقبون على ان هذا التحدي المباشر للسلطة القضائية يضع الدولة في مفترق طرق خطير، خاصة مع تزايد الانتقادات الدولية والمحلية لسياسات الحكومة التي تهدف الى تقليص صلاحيات المحكمة العليا وتغيير موازين القوى.
واكدت المعارضة ان استمرار الحكومة في هذا النهج التصادمي سيؤدي الى عزلة سياسية وقانونية، مبينا ان التصريحات الاخيرة تعبر عن رغبة واضحة في الهيمنة على مفاصل الدولة بعيدا عن الرقابة القضائية المفترضة.
