كشفت تقارير اعلامية عن تعيين علي عظمايي قائدا جديدا للوحدة البحرية في الحرس الثوري الايراني، في خطوة تأتي وسط ظروف اقليمية بالغة الحساسية تشهدها حركة الملاحة في احد اهم الممرات المائية حول العالم.
واضافت المصادر ان هذا التعيين ياتي في توقيت يشهد فيه مضيق هرمز صراعا مستمرا حول قواعد العبور، حيث تصر طهران على فرض مسارات محددة للسفن العابرة، بينما ترفض قوى دولية هذه الاجراءات الاحادية.
واكد مراقبون ان عظمايي الذي شغل سابقا قيادة المنطقة الخامسة يمتلك خبرة ميدانية واسعة في نطاق عملياتي يمتد من الشواطئ الايرانية وصولا الى جزيرتي قشم وكيش، مما يعزز من سيطرة الحرس على هذه الممرات.
تداعيات التغييرات العسكرية على حركة الملاحة
وبينت بيانات بحرية حديثة ان عددا من السفن التجارية اضطرت لتغيير مساراتها المعتادة والتوجه نحو المسار الذي تحدده ايران، بعد تلقي تحذيرات لاسلكية من زوارق تابعة للحرس الثوري كانت تجوب المنطقة خلال الايام الماضية.
اقرأ أيضا :
واوضحت التقارير ان حركة الملاحة في الممر العماني شهدت تراجعا ملحوظا، حيث فضلت العديد من السفن تجنب المخاطر المحتملة عبر التحول نحو المسار الايراني، وهو ما يعكس قوة الضغوط التي تمارسها طهران ميدانيا.
واشارت الشركة المتخصصة في تتبع البيانات البحرية الى ان هناك تزامنا واضحا بين تواجد دوريات الحرس الثوري وتغيير السفن لاتجاهاتها، مما يضع الملاحة الدولية امام تحديات جديدة تفرضها القواعد الايرانية المستحدثة للعبور.
استئناف التجارة الاقليمية وسط ضغوط دولية
وكشفت السلطات الايرانية عن استئناف حركة الشحن البحري بين ميناء دير الايراني وميناء الرويس القطري، في محاولة لاعادة تنشيط التبادل التجاري الاقليمي بعد فترة من التوقف القسري بسبب العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
واضاف المسؤولون ان هذا الخط البحري يساهم في تأمين احتياجات السوق من المواد الغذائية ومواد البناء، مؤكدين ان استئناف العمليات يأتي في اطار تنسيق دبلوماسي يهدف الى الحفاظ على تدفق البضائع الضرورية بين ضفتي الخليج.
وبينت وزارة المواصلات القطرية ان الانشطة الملاحية عادت للعمل بشكل كامل لجميع السفن، داعية المشغلين الى الالتزام بالمعايير الامنية والضوابط المحددة، وذلك بعد فترة من التحذيرات التي فرضتها التطورات العسكرية الاخيرة في مياه الخليج.
