قرر المرشد الايراني مجتبى خامنئي الابقاء على غلام حسين محسني اجئي في منصبه رئيسا للسلطة القضائية لولاية جديدة وذلك وفقا لنص الحكم الذي نشرته وكالة ميزان التابعة للمؤسسة القضائية الرسمية في طهران. واكد الحكم الذي استند الى المادة 157 من الدستور الايراني ان هذا التجديد ياتي تقديرا للجهود القيمة والصادقة التي بذلها اجئي خلال فترة ولايته السابقة في ادارة الملفات القضائية الحساسة داخل البلاد. واضافت المصادر ان القرار جاء ليحسم التكهنات التي انتشرت خلال الاسبوع الماضي حول امكانية تعيين شخصية جديدة مقربة من دائرة المرشد الجديد حيث يمثل هذا القرار رسالة استمرارية واضحة لمؤسسات النظام.
ابعاد سياسية لقرار التجديد القضائي
وبين مجتبى خامنئي في نص الحكم ان المطالب التي طرحها والده الراحل والرسائل المتبادلة تشكل اساسا للتحول والازدهار والوصول الى السلطة القضائية المنشودة التي يطمح اليها النظام في المرحلة المقبلة من الحكم. واشار الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الى ان هذا القرار يعكس ثقة القيادة في التزام اجئي وخبراته في المجال القضائي مؤكدا ان تنفيذ العدالة وصون حقوق الناس وسيادة القانون يمثلان اولوية كبرى للحكومة الحالية. واوضح بزشكيان ان التعاون الوثيق بين السلطات الثلاث سيساعد في حل مشكلات البلاد معربا عن استعداد حكومة الوفاق الوطني للتفاعل البناء مع السلطة القضائية لتحقيق الاهداف الوطنية المرجوة وتعزيز الثقة العامة لدى المجتمع.
غموض يحيط بالمشهد السياسي الايراني
وكشف المراقبون ان قرار ابقاء اجئي يعد من ابرز التعيينات المؤسسية التي تصدر باسم مجتبى خامنئي منذ توليه مهام منصبه في مارس الماضي عقب وفاة والده في الهجمات الاخيرة التي استهدفت البلاد. واظهرت التقارير ان مجتبى خامنئي لم يظهر علنا منذ اختياره كما لم تنشر السلطات اي تسجيلات له واقتصرت رسائله على بيانات مكتوبة مما اثار تساؤلات عديدة حول طبيعة ادارته للمرحلة القادمة في ايران. وشددت التحليلات على ان غياب المرشد عن صلاة الجنازة على والده مؤخرا لفت انتباه وسائل الاعلام خاصة في ظل حضور كبار المسؤولين وقادة الجيش وابناء المرشد الراحل الاخرين في هذه المراسم الرسمية.
