اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

عودة الى جذور الارض.. كيف يواجه نازحو غزة قسوة الخيام بغرف الطين؟

عودة الى جذور الارض.. كيف يواجه نازحو غزة قسوة الخيام بغرف الطين؟

كشفت ظروف النزوح القاسية في قطاع غزة عن عودة الفلسطينيين لاستخدام حرف الاجداد البدائية بعد انقطاع طويل. اذ دفع نقص المواد الاساسية بالحرفيين الى احياء مهنة صناعة الطين كحل بديل لمواجهة الواقع المرير.

واظهرت ورشة صغيرة في بلدة الزوايدة وسط القطاع كيف تحول الطين من مجرد مادة للفخار الى وسيلة بناء حيوية. واضاف الحرفي جعفر عطالله ان الحاجة الماسة فرضت ابتكار بدائل سكنية تحمي العائلات من تقلبات الجو.

وبين عطالله ان العمل بدأ بتصنيع الاواني البسيطة ثم تطور لبناء غرف طينية متكاملة. واكد ان هذه الغرف توفر قدرا من الستر والخصوصية للنازحين الذين فقدوا منازلهم ومصانعهم تحت وطأة الحرب المستمرة منذ اعوام طويلة.

الطين مهنة ورثها الاجداد

واوضح جعفر انه تعلم صناعة الفخار منذ سن السابعة في مصنع عائلته بحي الدرج. واضاف ان فقدان كل شيء في غزة دفعه للبحث عن مخرج مهني يعيد به احياء تراث عائلته في اماكن النزوح الحالية.

وشدد على ان العمل يدويا يتطلب دقة عالية في تنقية الطين وعجنه بالتبن لضمان الصلابة. واكد ان هذه القطع الفخارية اصبحت ضرورة يومية تعوض النقص الحاد في الاواني المنزلية الاساسية التي ارتفعت اسعارها بشكل جنوني.

وكشف ان الفكرة توسعت لتشمل بناء غرف سكنية صغيرة. وبين ان الطين يمنح الساكنين شعورا بالامان والبرودة صيفا والدفء شتاء. واضاف ان الجدران الصلبة تعيد للنازحين جزءا من الكرامة المفقودة داخل خيام مهترئة لا تقي من برد.

واقع المعيشة الصعب

واكد جعفر ان اسعار الادوات الصحية الفخارية ارتفعت بسبب صعوبة نقل المواد الخام. واضاف ان شح الوقود جعل من تكلفة نقل الطين عبئا اضافيا يثقل كاهل النازحين الذين يعتمدون كليا على المساعدات او المدخرات المحدودة.

وبين ان انقطاع التيار الكهربائي لاكثر من 20 ساعة يوميا يعطل العمل بشكل كامل. واضاف ان الماكينات تتوقف عن الدوران بانتظار ساعتين من الكهرباء. واكد ان هذا الوضع يقلص الانتاج ويزيد من حجم الخسائر المالية.

واشار الى ان تكلفة الغرفة الواحدة تصل الى ثلاثة الاف دولار. واضاف ان الاقبال عليها يتزايد رغم التكلفة العالية. واكد ان الحاجة الى جدار صلب يحمي العائلة اصبحت اولوية قصوى تتقدم على كل الاحتياجات الاخرى.

غرفة طينية بمساحة 16 مترا

واوضح جعفر ان بناء الغرفة يستغرق عشرة ايام من العمل المتواصل تحت اشعة الشمس. واضاف ان طريقة البناء تعتمد على رص الطوب الطيني بشكل دائري. واكد ان استخدام اطارات السيارات القديمة كاقواس للنوافذ يعطي ثباتا هندسيا.

واضاف ان الغرفة توفر مساحة امنة للاطفال بعيدا عن الغبار والقوارض. وبين ان الهدف من هذا المشروع هو تحويل الحرفة التقليدية الى منظومة عيش كاملة. واكد ان طموحه يتجاوز الغرفة الواحدة ليصل الى بناء منازل متكاملة.

واختتم جعفر حديثه مبينا ان الطين اثبت انه مادة الصمود الاولى. واضاف ان الناس يبحثون عن مأوى يحفظ خصوصيتهم بعد سنوات من العيش في الخيام. واكد ان العمل سيستمر ما دامت الحاجة قائمة لتوفير بدائل كريمة.

قرارات حكومية لافتة بعد حادثة خالد البكار الأمير علي: مشوار جمال السلامي مع النشامى انتهى دروس من هيروشيما.. وفد سوري يبحث خارطة طريق لاعادة الاعمار رحيل جمال السلامي عن قيادة منتخب النشامى بقرار رسمي ثورة طبية.. لقاح ذكي يتحدى كورونا ومتحوراته باختبار بشري ناجح مجلس الوزراء يعين عساسلة وينهي خدمات الرواشدة بانتظار تشريع حاسم.. ما سر تاجيل انتخابات البلدية والامانة مجددا؟ الاستاذ اشرف العواملة يستلم منصب المدير الاداري لمحكمة السلط تحولات سياسية مرتقبة في مصر.. توجيهات رئاسية لتمكين الاحزاب واطلاق انتخابات المحليات مصر تطلق استراتيجية لتطوير الاعلام ومؤتمر سنوي لضبط المشهد الوطني مفاجاة في مونديال 2026 فيفا يسمح بمشاركة بالوغون في ثمن النهائي فاجعة في مخيم قلنديا: طفل يفارق الحياة برصاص الاحتلال شمال القدس صدام قضائي مرتقب بعد رفض الحكومة الاسرائيلية قرارات المحكمة العليا بحث تحضيرات مشاركة العراق "ضيف شرف" معرض عمان الدولي للكتاب الخضير يستقبل وفدا من مجلس ادارة فرقة المسرح الحر وزير التربية: تطبيق نظام بصمة الوجه لرصد غياب الطلبة خلال العام الدراسي المقبل تصريحات نتنياهو حول طلب بلدات لبنانية مسيحية الحماية الاسرائيلية مفاجاة مونديال 2026 ترامب يحتفي بقرار فيفا بشان مشاركة بالوغون ارتقاء شهداء وجرحى في غزة جراء قصف إسرائيلي مكثف