تتجه الدولة المصرية نحو احداث نقلة نوعية في قطاع الاعلام من خلال خطة شاملة تهدف الى مراجعة اوضاع المؤسسات الصحفية والاعلامية عبر عقد مؤتمر سنوي موسع يجمع كافة الاطراف المعنية في البلاد.
واكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة فتح المجال امام حوار اعلامي موضوعي يرتكز على احترام الرأي والرأي الاخر، مشددا على اهمية بناء الوعي العام في اطار من التفاهم والمسؤولية الوطنية المشتركة.
واضاف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان الحكومة بدأت بالفعل في تنفيذ التكليفات الرئاسية، مشيرا الى ان التواصل المستمر مع وسائل الاعلام سيكون نهجا ثابتا لشرح القرارات والرد على استفسارات المواطنين بكل شفافية.
خطوات عملية لتطوير المنظومة الاعلامية
وبين مدبولي خلال اجتماعاته الاخيرة ان العمل جارٍ على ترجمة التوجيهات الى آليات تنفيذية واضحة، مع التركيز على تقييم اداء المكاتب الاعلامية بالوزارات المختلفة لضمان سرعة تدفق المعلومات وتقديمها للجمهور.
اقرأ أيضا :
واوضح ان الحكومة تولي اهتماما خاصا بملف تسوية مديونيات المؤسسات الصحفية القومية، حيث وجه باعداد دراسات متكاملة لتحقيق الاستدامة المالية لهذه المؤسسات لتمكينها من اداء رسالتها التنويرية في المجتمع على الوجه الامثل.
وذكر وزير الدولة للاعلام ان التنسيق يجري حاليا مع كافة الجهات المعنية من اجل الاسراع في اصدار قانون حرية تداول المعلومات، وهو المطلب الذي يلقى دعما واسعا من الاوساط الصحفية والمهنية.
تفاعل نقابي وبرلماني مع التوجه الجديد
واشار نقيب الصحفيين خالد البلشي الى ان هذه التحركات تأتي في توقيت دقيق ومهم لمراجعة مسار العمل الاعلامي، مؤكدا على اهمية تحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية للصحفيين لتعزيز دورهم في التنمية.
واكدت لجنة الثقافة والاعلام بمجلس النواب عزمها على عقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة لمناقشة تطوير المنظومة الاعلامية، ودعم القطاع الثقافي والحفاظ على التراث المصري في ظل التحديات الحالية التي تواجه الدولة.
وكشفت الخبيرة الاعلامية ليلى عبد المجيد ان هذه التوجهات تعكس ادراك الدولة لاهمية الاعلام في الامن القومي، مشددة على ضرورة الموازنة بين حرية التعبير والمسؤولية الاجتماعية التي تقع على عاتق المؤسسات الاعلامية.
