كشفت منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسف عن استحالة توفير اي حماية حقيقية لاطفال قطاع غزة في ظل استمرار تساقط القنابل من السماء بشكل يومي ومكثف مما يجعل الطفولة الامنة امرا شبه مستحيل.
واوضحت لويز ووتردج المتحدثة باسم المنظمة ان القلق على مستقبل الاطفال لا ينفصل عن الانهيار الشامل الذي يشهده القطاع مؤكدة ان الاطفال يجدون انفسهم مضطرين للبحث عن مقومات الحياة بدلا من التعليم.
واضافت ان هذا الواقع غير الانساني بات يمثل روتينا يوميا قاسيا للاطفال الذين يعيشون في رعب مطبع منذ فترة طويلة جدا في ظل ظروف معيشية لا يمكن وصفها الا بانها كارثية بكل المقاييس.
مأساة الطفولة تحت القصف
وبينت ووتردج ان تقارير المنظمة تعجز عن مواكبة حجم الفظائع التي تتجدد كل ساعة حيث اصبحت الصدمة النفسية جزءا اصيلا من نسيج حياة الصغار العالقين في حلقة مفرغة من النزوح والجوع والالم.
اقرأ أيضا :
واكدت ان اعادة الاطفال الى مقاعد الدراسة تتطلب بيئة آمنة ومدارس قائمة وموارد كافية وهو ما يفتقده القطاع حاليا في ظل تدهور الوضع الصحي وانتشار الاوبئة والمخاطر التي تهدد حياة النائمين.
وشددت على ان الاستجابة الانسانية مهما بلغت ذروتها لا يمكن ان تكون بديلا عن الامان المفقود ووقف العنف المتصاعد مؤكدة ان اطفال غزة يحتاجون بشكل عاجل لاستعادة حقهم المسلوب في الحياة والطفولة.
ارقام مفزعة لضحايا الحرب
وكشفت بيانات وزارة الصحة ان اعداد الاطفال الشهداء تجاوزت عشرين الف طفل مما يشكل نسبة كبيرة من الضحايا فيما يعاني الاف الاطفال من اصابات خطيرة وبتر في الاطراف جراء القصف العنيف.
واظهرت معطيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية حجم الدمار الذي لحق بالقطاع التعليمي حيث استشهد آلاف الطلبة والكوادر التعليمية وتعرضت مئات المدارس الحكومية ومدارس الاونروا للتخريب الكامل او الجزئي بفعل القصف المستمر.
واوضحت التقارير ان هذا الواقع التعليمي المهدم يفاقم من معاناة الاجيال الناشئة التي فقدت ليس فقط منازلها بل ايضا حقها في التعليم والمستقبل في ظل انعدام اي افق للحل او التهدئة.
