شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها مستوطنون، مما أسفر عن إصابة 12 فلسطينيا بجروح متفاوتة، وذلك بالتزامن مع قرارات رسمية بتوسيع رقعة الاستيطان في الأراضي المحتلة. واضافت مصادر محلية ان هذه الاعتداءات جاءت عقب مصادقة المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر على خطة طموحة لاقامة 13 مستوطنة جديدة، مما يعكس توجها تصعيدياً يهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المنطقة بشكل متسارع. وبينت التقارير الميدانية ان حالة من التوتر الشديد تسود القرى الفلسطينية، خاصة في محيط الخان الاحمر، حيث تواصل قوات الاحتلال ممارساتها القمعية بحق الاهالي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية وعمليات الدهس والاعتداء بالضرب المبرح.
اعتداءات المستوطنين والتوتر الميداني
وكشفت محافظة القدس عن تفاصيل الهجوم على قرية التبنة البدوية، حيث تعمد مستوطنون دهس مواطنين بدراجة نارية واستخدام رذاذ الفلفل ضد الشباب، في محاولة لترويع السكان وتهجيرهم من اراضيهم. واكد شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي تدخل لاحقا لاعتقال 4 فلسطينيين كانوا يدافعون عن ممتلكاتهم ومواشيهم، مشيرين الى ان منطقة الخان الاحمر تعد هدفا استراتيجيا للمشاريع الاستيطانية التي تسعى لتقويض التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها. واوضح مراقبون ان هذه الممارسات تهدف الى خلق واقع جديد يمنع اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا، مما يضع مستقبل السكان في مهب الريح وسط صمت دولي مستمر.
تصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة
وتابع رئيس مجلس قرية يرزا مخلص مساعيد تفاصيل الاعتداء الذي طال 7 فلسطينيين تعرضوا للضرب اثناء تفقد منازلهم، حيث تم نقل بعضهم للمستشفى بينما لا يزال الباقون محتجزين لدى قوات الاحتلال في ظروف صعبة. واشار مدير الهلال الاحمر في الخليل معمر طميزي الى ان بلدة اذنا شهدت بدورها هجوما مماثلا تخلله اطلاق رصاص معدني مغلف بالمطاط وقنابل صوتية، مما اسفر عن اصابات مباشرة في الرقبة واجساد المواطنين العزل. واظهرت الاحصائيات الصادرة عن مراكز دراسات اسرائيلية ان وتيرة انشاء البؤر الاستيطانية شهدت قفزة غير مسبوقة، حيث تضاعفت الارقام بشكل لافت خلال السنوات الاخيرة لتصل الى مستويات قياسية تهدد بابتلاع ما تبقى من الاراضي الفلسطينية.
