تواجه الكثير من النساء صعوبات متزايدة في التحكم بالوزن بعد تجاوز سن الاربعين حيث يصبح فقدان الكيلوجرامات الزائدة اكثر تحديا مما كان عليه في مراحل عمرية سابقة رغم الالتزام بنفس الانظمة الغذائية والرياضية المعتادة.
وتكشف الدراسات ان هذا التغير لا يعود لسبب واحد بل لمجموعة من التحولات الطبيعية التي يمر بها الجسم مثل انخفاض معدلات الايض وتراجع الكتلة العضلية وتذبذب مستويات الهرمونات المرتبطة بتقدم العمر.
واوضحت اختصاصية التغذية دانه عراجي ان فهم طبيعة هذه التحولات هو المفتاح الحقيقي للنجاح في رحلة انقاص الوزن بطريقة صحية ومستدامة بعيدا عن الطرق التقليدية التي قد لا تؤدي الى نتائج فعالة.
اسباب تباطؤ حرق الدهون بعد الاربعين
وبينت الابحاث ان تباطؤ عملية الايض يعد سببا رئيسيا وراء زيادة الوزن حيث يبدأ الجسم في استهلاك طاقة اقل مقارنة بالسابق مما يستوجب تعديل كميات الطعام المتناولة لتتناسب مع احتياجات الجسم الحالية.
اقرأ أيضا :
واضافت ان فقدان الكتلة العضلية الذي يبدأ تدريجيا منذ الثلاثينات يتسارع بعد الاربعين وهو ما يؤثر بشكل مباشر على معدل الحرق الاساسي لان العضلات تستهلك طاقة اكبر حتى اثناء فترات الراحة التامة.
وتابعت ان التغيرات الهرمونية التي تسبق مرحلة انقطاع الطمث تلعب دورا محوريا في اعادة توزيع الدهون في الجسم خاصة في منطقة البطن وتؤثر بشكل مباشر على مستوى الشهية والطاقة اليومية للمرأة.
استراتيجيات ذكية لتغيير نمط الحياة
وشددت على ضرورة الابتعاد عن الحميات القاسية التي تحرم الجسم من العناصر الغذائية الضرورية لانها تؤدي الى فقدان العضلات بدلا من الدهون مما يسبب المزيد من التباطؤ في عمليات الحرق لدى النساء.
واكدت اهمية التركيز على جودة الغذاء من خلال تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية التي تعزز الشعور بالشبع وتمد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بالانشطة اليومية المختلفة دون الشعور بالتعب او الارهاق.
واشارت الى ان ممارسة تمارين المقاومة تعد حجر الزاوية في هذه المرحلة لانها تساعد على بناء العضلات وتحسين قوة العظام وزيادة معدل الحرق على المدى الطويل بشكل يفوق تمارين الكارديو التقليدية.
دور العادات اليومية في تعزيز النتائج
واوضحت ان الحركة اليومية البسيطة مثل صعود الدرج والمشي تساهم بشكل كبير في زيادة استهلاك الطاقة دون الحاجة الى مجهود بدني شاق مما ينعكس بشكل ايجابي على النتائج المحققة خلال فترة زمنية.
واضافت ان النوم الجيد لسبع ساعات على الاقل ليلا يساهم في توازن الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع بينما يساعد التحكم في التوتر على خفض مستويات هرمون الكورتيزول الذي يعيق فقدان الوزن.
وبينت ان الاستعانة بالطبيب المختص تصبح ضرورة عند فشل المحاولات الذاتية لاستبعاد اي مشاكل صحية مثل قصور الغدة الدرقية او مقاومة الانسولين التي قد تكون عائقا امام الوصول الى الوزن المثالي المنشود.
