اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

خلف الستار: لماذا يولد البعض في بيئة تصنع المجرمين دون ان يكونوا مذنبين

خلف الستار: لماذا يولد البعض في بيئة تصنع المجرمين دون ان يكونوا مذنبين

يطرح الباحثون تساؤلات جوهرية حول العوامل التي تدفع الافراد نحو مسارات اجرامية وهل الامر مرتبط بجينات موروثة ام بظروف بيئية قاهرة تشكل سلوك الانسان منذ نعومة اظفاره في ظل غياب العدالة الاجتماعية.

كشف العالم روبرت سامبسون عبر دراسات ميدانية دقيقة شملت الاف الاطفال في شيكاغو ان السلوك الاجرامي ليس قدرا محتوما بل هو نتيجة تفاعلات معقدة بين الفرد والمحيط الذي يعيش فيه طوال سنوات حياته.

واكد الباحثون ان الادعاءات القديمة حول وجود جين للجريمة قد تلاشت امام الحقائق العلمية الحديثة التي تظهر ان البيئة والفرص المتاحة تلعب الدور الاكبر في تحديد مسار حياة كل فرد في المجتمع.

هل يولد البشر مجرمين بالفطرة

اوضح علماء الجريمة ان الفرضيات التي سادت في القرن التاسع عشر حول السمات الشكلية للمجرمين قد سقطت تماما امام الفحوصات الحديثة التي تثبت ان لا علاقة للملامح الجسدية بميول الشخص نحو ارتكاب الافعال.

وبينت الدراسات ان السلوك المعادي للمجتمع قد يرتبط باستعدادات جينية محدودة لكنها تظل ضعيفة جدا ولا يمكنها التنبؤ بمستقبل الفرد ما لم تتوفر محفزات خارجية تدفع الشخص نحو الانحراف عن المسار القانوني السليم.

واضاف الخبراء ان الانسان يولد صفحة بيضاء والظروف المحيطة به هي التي تكتب فصول حياته سواء كانت ايجابية او سلبية مما يجعل من الصعب جدا الحكم على شخص بانه مجرم قبل وقوعه في الجريمة.

توقيت الميلاد يحدد مصير الافراد

واظهرت الابحاث ان التوقيت التاريخي للولادة يلعب دورا محوريا في تشكيل شخصية الفرد حيث ان اجيالا كاملة قد تواجه ظروفا اقتصادية او سياسية صعبة تزيد من احتمالية تعرضها للاعتقال مقارنة باجيال اخرى.

واشار سامبسون الى ان السياسات العامة والاقتصادية تؤثر بشكل مباشر في معدلات العنف داخل الاحياء الفقيرة مما يعني ان الجريمة ظاهرة اجتماعية وليست مجرد خلل فردي يمكن معالجته بالعقاب فقط دون دراسة الاسباب.

وشدد الباحثون على ضرورة النظر الى العوامل التاريخية والتحولات المجتمعية كمتغيرات اساسية في فهم لماذا يرتكب البعض الجرائم بينما يظل اخرون من نفس البيئة بعيدين تماما عن اي سلوك مخالف للقانون والنظام العام.

اسباب تحول الافراد لجانين

وكشفت الدراسات ان التسمم بالرصاص في مرحلة الطفولة والفقر المدقع وسوء المعاملة الاسرية تعد من العوامل الرئيسية التي تدفع الاطفال نحو العنف وتزيد من فرص انخراطهم في انشطة غير قانونية خلال مراحل عمرهم.

واضافت الابحاث ان التفاوت الطبقي الكبير وعدم المساواة في توزيع الثروة يخلقان بيئة خصبة للجريمة حيث يشعر الافراد بالتهميش مما يضعف قدرتهم على التكيف مع القوانين التي لا تشعرهم بالامان او العدالة.

واكدت التقارير ان السياسات العقابية القاسية قد تؤدي احيانا الى نتائج عكسية عبر انتاج اجيال جديدة من المجرمين بدلا من اصلاحهم ودمجهم في المجتمع كعناصر فاعلة ومنتجة تساهم في بناء مستقبل افضل للجميع.

طرق لتلافي ماساة الجريمة

وبينت منظمة الصحة العالمية ان الاستثمار في دعم الاسر وتدريب الوالدين وتوفير فرص التعليم العادل يقلل بشكل ملموس من احتمالية انحراف الاطفال نحو الجريمة في المستقبل مما يحمي المجتمع من الكثير من الاضرار.

واضاف المختصون ان الحد من انتشار المخدرات والاسلحة وتقليل التعرض للسموم البيئية يعد خطوة استراتيجية هامة لحماية الاجيال القادمة وضمان نشاتهم في بيئة صحية تساعدهم على تطوير مهاراتهم العاطفية والاجتماعية بشكل سليم ومتوازن.

واختتم الخبراء بان التعليم المبكر والدعم النفسي والاجتماعي يظلان السلاح الاقوى في مواجهة ظاهرة الجريمة حيث يغيران مسار حياة الاطفال من الفقر والضياع نحو الاستقرار والمشاركة الفعالة في بناء مجتمعات امنة ومزدهرة لكل الناس.

نادي الاتحاد يتربع على عرش دوري النخبة النسوي للناشئات تفاصيل الوضع الصحي للفنان فضل شاكر وموقف محاميته من شائعات اخلاء سبيله دبلوماسية برلمانية سعودية في دوشنبه لتعميق الشراكة مع طاجيكستان صدمة في الاوساط السياسية.. نتنياهو يتمرد على المساعدات الاميركية توتر دبلوماسي حاد بين تل ابيب وانقرة بسبب تصريحات وزير الخارجية التركي خطة المنطقة الصفراء في غزة: تحركات دولية جديدة لتغيير الواقع الميداني مرحلة قضائية حاسمة بملف احداث السويداء في سوريا تفشي فيروس نوروفيروس يضرب رحلة بحرية كبرى وسط مخاوف صحية صالة الحياة في غزة معركة يومية لاستعادة الامل وتجاوز جروح الحرب النصر السعودي يراهن على انجي بوستيكوغلو لاستعادة امجاده بقيادة كريستيانو رونالدو حزب العمل يثمّن نهج المساءلة الصارمة في تطبيق مدونة السلوك الوزارية اليابان تشارك في مهرجان جرش بعروض فلكلورية عقوبات صارمة ضد مؤيد الجحيشي بسبب تصريحاته حول الاردن قمة مرتقبة بين نتنياهو وترمب في واشنطن لترتيب اوراق المرحلة تحركات رسمية في بغداد لحسم مصير مدرب المنتخب العراقي معاناة اطفال غزة في البحث عن قطرة ماء وسط دمار البنية التحتية اقماع وسلاسل.. اصحاب محال في عمان يستولون على المواقف العامة والامانة تتدخل المنامة تكشف تفاصيل التهديدات الايرانية امام مجلس الامن وتطالب بتحرك دولي عاجل طارق مصطفى يقود كتيبة الزعيم.. الفيصلي يعلن رسميا عن مدربه الجديد