سجلت المراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها تفشيا واسع النطاق لفيروس نوروفيروس على متن سفينة روبي برينسيس السياحية خلال رحلة بحرية انطلقت من سان فرانسيسكو باتجاه وجهات في كندا والاسكا مؤخرا.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن برنامج تعقيم السفن ان نحو مئة واثنين من الركاب اصيبوا باعراض معوية حادة بالاضافة الى ثلاثة وعشرين فردا من طاقم العمل خلال الرحلة البحرية التي انتهت مؤخرا.
وبينت التقارير ان نسبة الاصابة بلغت ثلاثة فاصلة اربعة بالمئة بين الركاب واثنين بالمئة بين الطاقم حيث تركزت الشكاوى حول اعراض القيء والاسهال الشديد الذي دفع السلطات للتدخل الفوري للسيطرة على الوضع.
اجراءات عاجلة لمواجهة العدوى
واضافت الشركة المشغلة للسفينة ان الطاقم بادر بتطبيق بروتوكولات تنظيف وتطهير مكثفة فور رصد الحالات المرضية لضمان سلامة جميع الموجودين على متن السفينة ومنع انتقال العدوى بين المسافرين في الاماكن المغلقة.
اقرأ أيضا :
واكدت السلطات الصحية ان المصابين خضعوا لاجراءات عزل دقيقة وتم جمع عينات مخبرية لتحليلها والتاكد من طبيعة الفيروس المنتشر لضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة وتجنب حدوث حالات جفاف بين المسافرين المصابين.
واوضحت المراكز الامريكية انها تتابع الوضع عن كثب من خلال مراجعة استجابة السفينة للبروتوكولات الصحية المتبعة مؤكدة ان عمليات التعقيم الشامل ستتم قبل انطلاق السفينة في رحلاتها البحرية القادمة لضمان بيئة امنة.
طرق انتقال الفيروس والوقاية
واظهرت الدراسات ان نوروفيروس ينتقل بسرعة عبر الاطعمة الملوثة او المياه او من خلال ملامسة الاسطح الملوثة بالاضافة الى المخالطة المباشرة مع الاشخاص المصابين مما يجعل السفن بيئة خصبة لانتشار الفيروسات.
وشددت الجهات الطبية على ان غسل اليدين بالماء والصابون يعد الوسيلة الاكثر فعالية للوقاية من هذا الفيروس مشيرة الى ان المعقمات الكحولية ليست كافية للقضاء عليه في البيئات المزدحمة مثل السفن السياحية.
وبينت الارشادات الصحية ضرورة ابلاغ المركز الطبي فور ظهور اي اعراض معوية لتسهيل السيطرة على التفشي ومنع توسع نطاق الاصابات بين الركاب الذين يتشاركون المرافق العامة والمطاعم خلال مدة الرحلة الطويلة.
السفن السياحية وبيئة الفيروسات
واكد الخبراء ان السفن السياحية ليست مصدرا للعدوى في حد ذاتها لكن طبيعة التجمع البشري الكثيف في مساحات محدودة تزيد من فرص انتقال الامراض المعوية بين المسافرين خلال فترات الابحار الطويلة.
واوضحت التقارير ان هذا التفشي ياتي بالتزامن مع اهتمام دولي متزايد بالصحة العامة على متن السفن بعد حوادث صحية سابقة مرتبطة بامراض اخرى مما دفع شركات الرحلات لتعزيز معايير النظافة والرقابة الصحية.
واضافت المؤسسات الصحية ان التزام المسافرين بالتدابير الوقائية وتجنب مشاركة الادوات الشخصية يظل الركيزة الاساسية لتقليل مخاطر الاصابة في الرحلات البحرية وضمان تجربة سفر ممتعة وخالية من اي مضاعفات صحية غير متوقعة.
