كشف المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر عن موافقته الرسمية على مخطط استيطاني ضخم يتضمن انشاء ثلاث عشرة مستوطنة جديدة في قلب الضفة الغربية المحتلة وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذا القرار على مستقبل المنطقة.
واوضحت تقارير عبرية ان سلطات الاحتلال تستعد لبدء المرحلة الاولى من هذا المشروع خلال الاشهر القادمة حيث يركز المخطط على منطقة بنيامين لفرض واقع جغرافي جديد يصعب تجاوزه في اي مفاوضات مستقبلية.
وبينت المصادر ان الدفعة الاولى من هذا المخطط تشمل بناء ما بين اربع وست مستوطنات جديدة باستثمارات مالية ضخمة تهدف الى تعزيز الوجود الاستيطاني في مناطق استراتيجية وحيوية وسط الضفة الغربية المحتلة.
مخاطر تقسيم الاراضي الفلسطينية
وحذرت محافظة القدس الفلسطينية من ان هذه التحركات تهدف بشكل مباشر الى تقطيع اوصال الضفة الغربية وعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني الطبيعي وهو ما يعد ضربة قاضية لحل الدولتين المتفق عليه.
اقرأ أيضا :
واكدت المحافظة ان المشروع يندرج ضمن سياسة ممنهجة لفرض وقائع جغرافية قسرية خاصة في المناطق الواقعة شمال غرب القدس وغرب رام الله اضافة الى السفوح الشرقية الممتدة نحو منطقة الاغوار الفلسطينية المحتلة.
واضافت ان هذا التوسع لا يتوقف عند بناء مستوطنات جديدة بل يشمل تحويل البؤر الاستيطانية العشوائية الى مستوطنات رسمية مدعومة بكامل البنية التحتية والتمويل الحكومي لضمان استمرار السيطرة على الاراضي الفلسطينية.
تغول الاستيطان في الضفة الغربية
وكشفت بيانات المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية مدار عن قفزة هائلة في وتيرة البؤر الاستيطانية التي ارتفعت من ثماني بؤر سنويا الى ارقام قياسية وصلت الى ستة وثمانين بؤرة خلال العام الجاري وحده.
واظهرت تقارير صحفية ان حركات استيطانية متطرفة تخطط لاحداث تغيير جذري في خريطة الضفة عبر استهداف المناطق المصنفة الف الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة مما يمثل انتهاكا صارخا لكل الاتفاقيات الموقعة والشرعية الدولية.
وشدد خبراء على ان هذه المخططات تستهدف السيطرة على نقاط استراتيجية حساسة وهو ما يقوض اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافيا ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار الدائم.
