وجه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي انتقادات حادة للحوار الامني الذي نظمته القيادة المركزية الامريكية بمشاركة اثنتي عشرة دولة، مشددا على ان التدخلات الاجنبية لا تجلب سوى المزيد من التوترات وعدم الاستقرار للمنطقة.
واكد عراقجي في تعليق له ان الوجود الامريكي في المنطقة لم يساهم في تعزيز الامن، بل على العكس تماما كان سببا في خلق حالة من الاضطراب والتهديد المستمر لمصالح الدول الاقليمية وشعوبها.
واضاف المسؤول الايراني ان القوات المسلحة لبلاده اثبتت قدرتها العالية، مبينا ان الاطراف الخارجية التي تحاول فرض سيطرتها تبدو عاجزة عن حماية مصالحها الخاصة فكيف لها ان تضمن امن الممرات المائية الدولية.
موقف ايران من التحركات العسكرية الامريكية
واوضح عراقجي ان السلام المستدام في المنطقة لا يمكن ان يتحقق الا عبر نهج شامل يجمع دول المنطقة بعيدا عن اي تدخلات خارجية، معتبرا ان الحلول الحقيقية تنبع من تعاون دول الجوار فقط.
اقرأ أيضا :
وتابع مشددا على ان طهران ترفض اي تحركات تهدف الى عسكرة مضيق هرمز، مشيرا الى ان امن المنطقة مسؤولية جماعية تقع على عاتق الدول المطلة عليه دون الحاجة لوجود عسكري اجنبي.
وبين ان التصريحات الامريكية حول ضمان حرية التجارة عبر المضيق هي ذريعة لتواجد دائم، مؤكدا ان القوى الاقليمية قادرة تماما على ادارة شؤونها الامنية وحماية طرق الملاحة البحرية بكفاءة عالية دون وصاية.
تفاصيل الحوار الامني الاقليمي بقيادة واشنطن
وكشفت القيادة المركزية الامريكية سنتكوم عن تفاصيل اللقاء الذي استضافته البحرين، حيث جرى بحث البيئة الامنية وسبل تعزيز التعاون الدفاعي المشترك بين الدول المشاركة في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
واظهرت المعطيات مشاركة واسعة من قادة عسكريين يمثلون اثنتي عشرة دولة، في خطوة وصفت بانها نوعية نظرا لحضور مسؤولين من دول لم تكن تشارك في مثل هذه المؤتمرات الدفاعية التي تقودها واشنطن سابقا.
واكد قائد سنتكوم في ختام الاجتماع ان واشنطن عازمة على البقاء جنبا الى جنب مع شركائها، معتبرا ان هذا التنسيق يعد ركيزة اساسية لضمان الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط خلال المرحلة المقبلة.
