تتعرض براءة الاطفال في الضفة الغربية الى استهداف مباشر وممنهج من قبل قوات الاحتلال التي تتبع عقيدة امنية تبيح القتل الميداني وتمنح الجنود رخصة مفتوحة لسفك دماء القاصرين دون وجود اي رادع قانوني.
وكشفت تقارير حقوقية ان استشهاد الاطفال لم يعد ناتجا عن اخطاء فردية بل هو ترجمة لسياسة رسمية تهدف الى ترهيب العائلات الفلسطينية وبث الذعر في نفوس الاجيال الناشئة عبر ممارسات قمعية غير مسبوقة.
واظهرت الوقائع الميدانية ان جنود الاحتلال يتعمدون احتجاز جثامين الشهداء الصغار ومنع طواقم الاسعاف من الوصول اليهم في مشهد يعكس قسوة التعامل مع الطفولة الفلسطينية التي باتت هدفا مشروعا في نظر القيادة العسكرية.
مأساة عمار حمايل وتفاصيل الاغتيال الميداني
وبينت قصة الطفل عمار حمايل البالغ من العمر ثلاثة عشر عاما جانبا من المعاناة حيث اغتاله جنود الاحتلال بدم بارد بينما كان يمارس هوايته الرياضية بعيدا عن اي مناطق اشتباك او تهديد محتمل.
اقرأ أيضا :
واكدت والدة الشهيد ان الجنود تركوا طفلها ينزف لساعات طويلة تحت تهديد السلاح ومنعوا وصول المساعدة الطبية اليه حتى فارق الحياة قبل ان يتم تسليم جثمانه في اجراء يكرس سياسة العقاب الجماعي.
واضافت الشهادات ان حمايل كان بطلا في رياضة الفنون القتالية ومثّل فلسطين في محافل دولية عدة لكن رصاصات الاحتلال انهت احلامه الرياضية في لحظة غادرة حولت منزله الى مزار للحزن والذكريات المؤلمة.
ارقام مرعبة وتصاعد في وتيرة الاستهداف
واوضحت بيانات منظمة بتسليم الحقوقية ان جيش الاحتلال قتل مئات الاطفال في الضفة الغربية خلال الفترة الاخيرة في تصاعد خطير يعكس استباحة تامة لحياة الفلسطينيين وتجاهلا لكل المواثيق الدولية التي تحمي الطفولة.
واشار مراقبون الى ان حصيلة الشهداء الاطفال خلال العام الجاري تعد الاعلى منذ عقود طويلة وهو مؤشر على توسيع نطاق الابادة لتشمل الضفة الغربية بذات الوتيرة التي نشهدها في قطاع غزة.
وشددت مؤسسات حقوقية على ان الاحتجاز المستمر لجثامين الاطفال الشهداء يمثل انتهاكا صارخا للكرامة الانسانية ويزيد من معاناة ذويهم الذين يحرمون من توديع ابنائهم ودفنهم وفق التعاليم الدينية والاعراف الانسانية المتبعة.
غطاء سياسي للقتل دون محاسبة
وكشفت تسريبات من جلسات مغلقة لقادة جيش الاحتلال وجود تعليمات واضحة تمنح الجنود حرية كاملة في استخدام القوة المميتة ضد الاطفال تحت ذرائع امنية واهية لا تستند الى اي حقائق او دلائل ميدانية.
واضاف ممثلون عن منظمات حقوقية ان ادعاءات الاحتلال بان غالبية الضحايا ينتمون لفصائل مسلحة هي مزاعم كاذبة تهدف الى تبرير الجرائم واضفاء الشرعية على عمليات التصفية التي تتم دون وجود اي خطر حقيقي.
واكد الحقوقيون ان غياب المحاسبة الدولية شجع الاحتلال على المضي قدما في سياساته القمعية حيث اصبح القتل نهجا مؤسسيا يهدف الى كسر ارادة الشعب الفلسطيني عبر استهداف جيل المستقبل بالرصاص والاعتقال الممنهج.
