وسط اجواء مدينة مارب التي طالما ارتبط اسمها باخبار الصراع، يبرز مجمع الموهوبين النموذجي كمنارة علمية تضيء طريق المستقبل، وهو مشروع نوعي تبناه البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن ليغرس بذور التفوق والامل.
واظهرت المشاهد اليومية داخل اروقة المجمع ان طلابا من مختلف المحافظات اليمنية يتلقون تعليما متقدما في العلوم والرياضيات، مما يعكس اصرار الجيل الجديد على تجاوز واقع الحرب القاسي عبر بوابة المعرفة والتميز الاكاديمي.
وكشفت الجولات الميدانية ان هذا الصرح التعليمي بات يمثل اليوم احد اهم نماذج الاستثمار البشري في اليمن، حيث تحول من فكرة طموحة الى واقع ملموس يحتضن النخبة من ابناء اليمن رغم كل الظروف الصعبة.
تحول تعليمي في قلب مارب
واكد مدير مجمع الموهوبين الدكتور محمد القيري ان افتتاح المركز شكل نقطة تحول جوهرية في مسيرة التعليم النوعي بالمحافظة، مبينا ان حجم الاقبال على الالتحاق بالمجمع فاق كافة التوقعات منذ اللحظة الاولى.
اقرأ أيضا :
واضاف ان ادارة المجمع تركز بشكل اساسي على جودة المخرجات التعليمية، حيث يتم اختيار الطلبة عبر اختبارات دقيقة تشمل الذكاء واللغات والرياضيات، مع فرض معايير صارمة للحفاظ على مستوى اكاديمي لا يقل عن ثمانين بالمئة.
واوضح القيري ان المجمع لم يعد حكرا على ابناء مارب فحسب، بل اصبح حاضنة وطنية تضم طلابا نزحوا مع اسرهم من مختلف الانحاء، ليؤكد ان العلم هو الجسر الوحيد الذي يجمع شتات اليمنيين.
طموحات واعدة للمستقبل
واشار مدير المجمع الى ان النتائج بدات تظهر سريعا من خلال تحقيق الطلاب مراكز اولى في الملتقيات العلمية، مؤكدا ان الهدف القادم هو تحويل هذا المجمع الى مصنع حقيقي لاوائل الجمهورية اليمنية في المستقبل.
واضاف ان هناك خططا مستقبلية طموحة تهدف الى توسيع التجربة عبر انشاء مجمع مماثل للطالبات المتفوقات، وذلك لتعميم الفائدة وضمان وصول التعليم النوعي لجميع المبدعين والمبدعات في كافة ارجاء البلاد بدون اي استثناء.
وشدد القيري في ختام حديثه على ان اكتشاف طالب موهوب واعداده ليكون طبيبا او مهندسا او باحثا، يعد شكلا من اشكال اعادة الاعمار الحقيقية التي يحتاجها اليمن للنهوض من جديد وبناء غد افضل.
