كشفت التطورات السياسية الاخيرة عن تباين واضح بين حزب الله وحركة امل بخصوص التعامل مع اتفاق الاطار مع اسرائيل حيث يسود اتفاق ضمني على رفض المضمون مع اختلاف جذري في التكتيكات المتبعة.
واظهرت التحركات المحدودة في الشارع فشل محاولات الحشد الشعبي لرفض الاتفاق وهو ما عكس تراجع القدرة على التعبئة الميدانية في ظل تفضيل حركة امل بقيادة نبيه بري للمسار الدستوري والمؤسساتي بدلا من التصعيد.
وبينت مصادر مطلعة ان هناك توجها داخل حركة امل للتمسك بالدولة كخيار استراتيجي وهو ما يختلف عن خطاب حزب الله الذي يميل للاستقطاب والتشكيك بجدوى المسارات السياسية الحالية في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة.
مواقف متضاربة داخل الثنائي الشيعي
واكد النائب محمد خواجة ان كتلته ترفض الاتفاق جملة وتفصيلا مشددا على ان الموقف موحد ظاهريا لكن الاداء العملي يشير الى تمايز في ادارة المرحلة بين الحزب والحركة تجنبا للوقوع في الفراغ السياسي.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان حزب الله يحاول النأي بنفسه عن فشل التحركات الشعبية الاخيرة معتبرا ان الشارع لم يعد يستجيب لدعواته كما كان في السابق بسبب الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون حاليا.
واضاف النائب حسن عز الدين ان رهانات البعض على نجاح الاتفاق خاسرة مؤكدا ان المقاومة وحلفاءها سيعملون على تقييم المرحلة لاختيار الاليات المناسبة للمواجهة دون الانجرار وراء استفزازات قد تضر بالاستقرار الداخلي للبلاد.
رهان الدولة مقابل خطاب الاستقطاب
وبين النائب ابراهيم منيمنة ان نبيه بري يدرك تماما ان المسار الوحيد المتاح هو بناء الدولة والمؤسسات وهو ما يفسر ابتعاده عن خيار الشارع الذي يتبناه حزب الله في ملفات حساسة ومصيرية للوطن.
واشار منيمنة الى ان التجربة القاسية التي مر بها الشعب اللبناني خلقت نوعا من الوعي الجديد لدى الجمهور الذي بات يرفض ان يكون وقودا لمعارك اقليمية لا تخدم تطلعاته الوطنية في العيش بسلام.
واكد في ختام حديثه ان المرحلة الحالية تفرض على الجميع تحمل المسؤولية التاريخية وتغليب مصلحة الوطن على الحسابات الفئوية لتجاوز الازمات المتلاحقة التي تهدد كيان الدولة اللبنانية في ظل التجاذبات السياسية الحادة القائمة حاليا.
