شهدت اروقة الكنيست الاسرائيلي ليلة امس فشلا ذريعا في تمرير مشروع قانون مثير للجدل كان يهدف بشكل مباشر الى حظر زيارات ممثلي اللجنة الدولية للصليب الاحمر للاسرى الفلسطينيين داخل السجون بشكل نهائي.
وكشفت نتائج التصويت في القراءة الاولى عن رفض القانون باغلبية واحد واربعين صوتا مقابل تأييد ستة وثلاثين عضوا فقط، وسط حالة من الانقسام الحاد والخلافات السياسية العميقة التي تعصف بالائتلاف الحاكم الحالي.
وبينت التحليلات ان غياب الاحزاب الحريدية عن جلسة التصويت جاء نتيجة خلافات داخلية حول قوانين اخرى، مما ساهم في اسقاط هذا التشريع الذي واجه انتقادات حقوقية دولية واسعة منذ طرحه للنقاش العام.
انعكاسات قانونية وحقوقية على ملف الاسرى
واوضحت مؤسسات حقوقية ان طرح هذا المشروع جاء في توقيت حساس، حيث حاولت السلطات تقليص الرقابة الدولية على اوضاع المعتقلين، خاصة مع تزايد التقارير التي تتحدث عن ظروف احتجاز قاسية وغير انسانية.
اقرأ أيضا :
واكدت مصادر قانونية ان هذا الفشل التشريعي يأتي بعد اسابيع قليلة من قرار المحكمة العليا الذي قبل التماسا ضد منع الصليب الاحمر من اداء مهامه، مما عزز من موقف المنظمات الدولية المدافعة.
وشددت الاتفاقيات الدولية، وبالاخص اتفاقيات جنيف، على ضرورة ضمان حق الصليب الاحمر في زيارة المحتجزين، باعتباره جهة محايدة تضمن الحد الادنى من الحقوق الانسانية والرقابة على ظروف الاعتقال في كافة السجون.
