اجرت دورية تابعة لقوات اندوف الاممية جولة ميدانية في قرية عابدين بريف درعا الغربي وذلك في اعقاب تعرض المنطقة لقصف مدفعي واعتداءات نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال الساعات القليلة الماضية.
واضافت المصادر الميدانية ان هذه الزيارة جاءت بالتزامن مع عودة العائلات التي اضطرت للنزوح ليلا نحو القرى المجاورة هربا من القصف العنيف الذي استهدف محيط القرية بالاسلحة الرشاشة والمدفعية الثقيلة من مروحيات.
وبينت التقارير ان الاهالي في منطقة حوض اليرموك كانوا قد واجهوا التحركات الاسرائيلية برفض شعبي واسع حيث استخدموا الحجارة لاغلاق الطرقات ومنع الدوريات من التوغل داخل قراهم تعبيرا عن تمسكهم بالارض.
تداعيات القصف الاسرائيلي على قرى درعا
واكد شهود عيان ان القصف لم يسفر عن خسائر بشرية او اضرار مادية كبيرة لكنه تسبب في حالة من الهلع بين السكان المدنيين مما دفع البعض لمغادرة منازلهم بشكل مؤقت نحو مناطق اكثر امانا.
اقرأ أيضا :
واوضح مسؤولون في الدفاع المدني ان الاعتداءات شملت استهداف محيط القرية بقذائف المدفعية مع تحليق مكثف للطيران المروحي فوق المنطقة وسط حالة من التوتر الشديد التي تسود القرى الحدودية في ريف درعا.
وكشفت التطورات الاخيرة عن استمرار التحديات الميدانية في المنطقة العازلة حيث تواصل قوات اندوف مهامها بمراقبة اتفاق فض الاشتباك في ظل تزايد القلق من محاولات الاحتلال المستمرة لتغيير الواقع الجغرافي على الارض.
موقف سوريا من اتفاق فض الاشتباك
واشار المندوب السوري لدى الامم المتحدة الى ان دمشق تتابع بقلق تصريحات الاحتلال حول رفض الانسحاب مؤكدا ان هذه الممارسات تعد محاولة مكشوفة للاستحواذ على الاراضي المحتلة منذ عقود طويلة.
واوضح ان سوريا منخرطة في جهود اعادة الاعمار وتطوير مؤسساتها معربا عن تطلعه لنجاح الوساطة الامريكية الجارية حاليا لتهدئة الاوضاع وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صراعات جديدة تؤثر على استقرار الجنوب السوري.
واكد في ختام حديثه ضرورة زيادة الدعم المالي لبعثة الامم المتحدة لضمان قيامها بمهامها بشكل كامل مشددا على ان الدولة التي تسعى للاستقرار لا ترفض الرقابة الدولية على اتفاقات فض الاشتباك الموقعة.
