وجه رئيس الوزراء العراقي وزارة المالية باستحداث حساب مصرفي خاص مخصص لايداع المبالغ المستردة من قضايا الكسب غير المشروع في خطوة تعكس جدية الحكومة في حماية المال العام وملاحقة المتورطين في ملفات الفساد.
واكدت هيئة النزاهة ان مشروع قانون استرداد الاموال سيتم عرضه على البرلمان في وقت قريب لتعزيز الغطاء القانوني لاجراءات الحكومة الرامية الى استعادة الاموال المنهوبة من الداخل والخارج وضمان عدم تصرف المتورطين بها.
وبين المتحدث باسم رئيس الوزراء ان الحكومة تواصل تنفيذ التزاماتها الدستورية عبر رؤية شاملة للاصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد مشيرا الى ان العمليات الاخيرة اسفرت عن اعتقال عشرات المتهمين الذين تقود اعترافاتهم الى شبكات فساد واسعة.
خطوات قانونية صارمة ضد الفساد
وكشفت هيئة النزاهة عن نجاحها في حجز كميات كبيرة من الاموال في الخارج بالتنسيق مع الجهات المعنية لمنع المفسدين من التصرف بها مؤكدة المضي في اقامة دعاوى مدنية لاسترداد هذه الاموال بشكل كامل.
اقرأ أيضا :
واضاف مسؤول في الهيئة ان الدوائر المختصة تعمل بجدية على التحول الرقمي لمتابعة الاموال المهربة مشددا على ان التنسيق مع وزارة العدل يمثل ركيزة اساسية في استعادة المبالغ التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية.
واصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية قرارات قضائية بالسجن بحق مسؤولين سابقين وزوجاتهم بتهم غسل الاموال مع تغريمهم مبالغ ضخمة ومصادرة عقاراتهم داخل العراق وخارجها في اطار حملة تطهير مؤسسات الدولة.
دعم شعبي وسياسي واسع للحملة
واظهرت التحركات الاخيرة تأييدا شعبيا وسياسيا كبيرا بعد ان شملت الاعتقالات شخصيات سياسية ومسؤولين بارزين مما رفع سقف التوقعات لدى المواطنين بقدرة الدولة على استعادة حقوقهم المهدورة عبر السنوات الماضية في ملفات الفساد.
واكد مراقبون ان هذه الحملة تمثل اختبارا حقيقيا لهيبة الدولة مشيرين الى ان نجاحها يعتمد على استمرار ملاحقة الرؤوس الكبيرة وتقديمهم للقضاء دون استثناءات لضمان عدم عودة الفساد للظهور باساليب جديدة ومختلفة.
واشار خبراء في مكافحة الفساد الى ان الحملة تحظى بدعم دولي ومحلي واسع مع توقعات بزيادة اعداد المطلوبين للعدالة في الايام القادمة مع استمرار عمليات التحقيق التي تكشف تورط اسماء جديدة في قضايا مالية كبرى.
