دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى دمج بلاده بشكل كامل في الهيكلية الدفاعية الاوروبية خلال فعاليات قمة حلف شمال الاطلسي في اسطنبول مشددا على ضرورة رفع القيود المفروضة على قطاع الصناعات العسكرية.
واضاف اردوغان ان تحقيق الامن الجماعي يتطلب توزيعا عادلا للاعباء بين الحلفاء مع اهمية تذليل كافة العقبات التي تعرقل التجارة في القطاع الدفاعي لضمان مواجهة التحديات الامنية المتزايدة التي تحيط بالقارة الاوروبية حاليا.
وبين الرئيس التركي ان انقرة تسعى للمشاركة الفعالة في مبادرات الدفاع والامن الاوروبية مؤكدا ان دمج القدرات التركية في هذه المشروعات سيشكل اضافة نوعية تعزز من قوة الردع والاستقرار في المنطقة باكملها.
افاق التعاون الدفاعي بين انقرة والاتحاد الاوروبي
وكشفت المفوضية الاوروبية في رد سريع ان النصوص القانونية تسمح للدول من خارج الاتحاد بالمشاركة في برامج الدفاع بنسب محددة شريطة وجود اتفاقات ثنائية رسمية وهو المسار الذي لا يزال قيد الانتظار.
اقرأ أيضا :
واوضح متحدث باسم المفوضية ان اي مشاركة تركية في برنامج سايف الصناعي تتطلب تفاوضا مباشرا واتفاقية اطارية تشبه تلك المبرمة مع كندا مشيرا الى عدم وجود اي تفاهم قانوني حاليا بهذا الشان بين الطرفين.
واكد خبراء ان تركيا تمتلك ثاني اكبر جيش في الناتو وتمتلك صناعات عسكرية متطورة شهدت نموا لافتا في حجم صادراتها مؤخرا مما يجعلها شريكا استراتيجيا لا غنى عنه في ظل الازمات الدولية الراهنة.
دور تركيا المحوري في الامن القومي الاوروبي
وظهر دور انقرة الاستراتيجي جليا منذ اندلاع النزاع في اوكرانيا حيث زودت كييف بطائرات مسيرة متطورة ساهمت في تغيير موازين القوى الميدانية وحماية الحدود الاوروبية من التمدد العسكري الروسي في تلك المنطقة.
واشار مراقبون الى ان تركيا تلعب دور صمام الامان على تخوم الشرق الاوسط رغم وجود تحفظات سياسية من قبل بعض الدول الاوروبية مثل فرنسا والمانيا تتعلق بملفات اقليمية عالقة وقضايا سياسية متنوعة.
واختتمت التصريحات بان التعاون الدفاعي قد يفتح صفحة جديدة في العلاقات التركية الاوروبية اذا ما تم تجاوز الخلافات السياسية والتركيز على المصالح الامنية المشتركة التي تفرضها التطورات الجيوسياسية المتسارعة في محيط القارة.
