كشفت مسودة وثيقة مسربة عن توجهات مثيرة للجدل داخل مجلس السلام الذي شكله الرئيس الامريكي دونالد ترمب لادارة قطاع غزة اذ يمنح المجلس نفسه واعضاءه وقواته حصانة قانونية مطلقة من اي ملاحقة قضائية.
واوضحت المسودة المكونة من اربع صفحات ان الحصانة تشمل المتعاقدين والموظفين العاملين في مشاريع اعادة الاعمار بحيث يتم اعفاؤهم من الاعتقال او الاحتجاز او المثول امام اي محاكم محلية داخل قطاع غزة تماما.
واكدت الوثيقة ان رئيس المجلس دونالد ترمب يحتفظ بصلاحية رفع هذه الحصانة عن اي شخص بقرار فردي منه بشرط موافقة اغلبية اعضاء المجلس التنفيذي المكون من سبعة مسؤولين بارزين في الادارة الامريكية الحالية.
تفاصيل الحصانة والامتيازات
وبينت الوثيقة ان المجلس يسعى للحصول على مرافق ومبان عامة داخل القطاع بشكل مجاني تماما لاستخدامها كمقرات ادارية ولوجستية دون وجود اي اطار قانوني يحدد كيفية التعامل مع الممتلكات الفلسطينية العامة او الخاصة.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هذه التوجهات اثارت موجة من التحذيرات القانونية الدولية خاصة مع غياب اي آليات واضحة للرقابة والمحاسبة وهو ما اعتبره خبراء القانون محاولة لفرض نظام قانوني خاص بعيدا عن المعايير الدولية.
وشددت المحامية ايميلي شيفر عمر مان على ان الوثيقة تعد محاولة صريحة لاعفاء المجلس من المسؤولية عن اي انتهاكات قد تحدث اثناء العمليات الميدانية بما في ذلك حوادث اطلاق النار او الاضرار بالمدنيين.
تحركات ميدانية وغموض قانوني
وكشفت التحركات الاخيرة ان الممثل السامي للمجلس نيكولاي ملادينوف يعقد اجتماعات مكثفة في القاهرة مع شخصيات فلسطينية لاشراكهم في الادارة الجديدة للقطاع وذلك لاستكمال الاطار التنظيمي لعمل المجلس دون عرض بنود الحصانة عليهم.
واشارت استاذة القانون الدولي نورا عريقات الى ان هذا المشروع ينشئ كيانا يعمل خارج نطاق القانون الدولي وبمعزل عن اي رقابة خارجية مما يفتح الباب امام تساؤلات حول شرعية هذه الاجراءات على الارض.
واوضحت التقارير ان المجلس يخطط لانشاء قواعد عسكرية ومراكز لوجستية لدعم عمليات نزع سلاح المقاومة وهو ما يمثل ركنا اساسيا في خطة ترمب لادارة المرحلة القادمة في غزة وفقا للمسودة المسربة.
