اجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن اتصالات سياسية هامة مع نظيريه السعودي والمصري لبحث سبل تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد العسكري الاخير وضمان الامن والاستقرار لكافة الشعوب.
واكد المسؤول القطري خلال المباحثات الهاتفية ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لخفض حدة التوترات الراهنة، معتبرا ان الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة الملفات العالقة بعيدا عن لغة التهديد او استخدام القوة العسكرية المباشرة.
وبين ان الدوحة تضع على راس اولوياتها تعزيز التعاون الثنائي مع الاشقاء في السعودية ومصر، وذلك في اطار مساعيها الدؤوبة لتنسيق المواقف السياسية تجاه التحديات الامنية التي تواجه منطقة الشرق الاوسط حاليا.
مسار الدبلوماسية لتعزيز امن الملاحة الدولية
وشدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن على اهمية تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، موضحا ان استمرار الحوار بين واشنطن وطهران يمثل ركيزة اساسية لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صراعات جديدة ومفتوحة.
اقرأ أيضا :
واضاف ان نجاح المسار الدبلوماسي القائم على تفاهمات اسلام اباد سيفتح افاقا رحبة للتعاون والتنمية والازدهار الاقتصادي، مشيرا الى ان قطر مستمرة في دعم كافة المبادرات التي تحقق المصالح المشتركة لجميع الاطراف الدولية.
واوضح ان التفاهمات الاخيرة بين الادارتين الامريكية والايرانية تعد خطوة محورية في طريق خفض التصعيد، مؤكدا ان الالتزام ببنود هذه المذكرة سيسهم بشكل فعال في انهاء الازمات المشتعلة على مختلف الجبهات الاقليمية.
نحو استقرار دائم في الشرق الاوسط
وكشفت المصادر ان تفاهم اسلام اباد دخل حيز التنفيذ الفعلي لينهي حالة الحصار البحري، موضحة ان هذه الخطوات تهدف الى ترسيخ حالة من الهدوء الدائم الذي يخدم مسارات التنمية والامن في المنطقة.
واشار الى ان قطر تواصل دورها كوسيط نزيه لتقريب وجهات النظر، مبينا ان التنسيق المستمر مع القوى الاقليمية الفاعلة كالسعودية ومصر يعزز من فرص نجاح الوساطات الدولية في الوصول الى حلول سلمية مستدامة.
واكد ان المرحلة المقبلة تتطلب حكمة سياسية عالية لتجاوز العقبات، موضحا ان التزام جميع الاطراف بالاتفاقيات المبرمة سيضمن مستقبلا اكثر امنا واستقرارا لكل شعوب المنطقة التي تتطلع الى السلام والرخاء الاقتصادي والنمو.
