كشفت دراسات حديثة ان ممارسة الرياضة بانتظام تقلل مخاطر الوفاة المبكرة بنسبة كبيرة تصل الى اربعين بالمئة. واكد خبراء اللياقة ان النشاط البدني ضروري جدا للصحة العامة لكن يجب الحذر من بعض التمارين الخاطئة. وبين مختصون ان هناك حركات شائعة في الصالات الرياضية قد تسبب اضرارا جسيمة للعمود الفقري خاصة لمن يعانون من الام الظهر المزمنة او ضعف في العضلات المحيطة بالعمود الفقري. واوضح الباحثون ان الاندفاع نحو التمارين دون وعي بطريقة الاداء الصحيحة قد يقلب الفائدة الى ضرر دائم. واضافوا ان استبدال هذه الحركات ببدائل اكثر امانا يضمن الحصول على القوة العضلية المطلوبة مع حماية الفقرات من الضغط الزائد.
مخاطر تمارين البطن والديدليفت
وبين جراحو العظام ان تمارين البطن التقليدية التي تعتمد على ثني العمود الفقري تشكل خطرا مباشرا على الغضاريف القطنية. واكدوا ان الضغط المتكرر يؤدي الى تمزق الانسجة الرقيقة بين الفقرات بمرور الوقت. واضافوا ان تمرين الديدباغ يعد البديل الامثل لهذه الحركات حيث يمنح البطن قوة فائقة مع الحفاظ على استقامة الظهر التامة على الارض. واشاروا الى ان تمرين الديدليفت رغم شعبيته قد يسبب ضغطا هائلا على الفقرات القطنية اذا لم يتم اداؤه بوضعية مثالية. واوضح المتخصصون ان استخدام التراب بار يقلل من عزم الدوران ويحمي الظهر من الاصابات المفاجئة. واكدوا ان رفع الورك يعتبر خيارا بديلا رائعا يشغل نفس العضلات دون تعريض العمود الفقري للمخاطر المعروفة في التمارين التقليدية.
تمارين الظهر والالتواء
واوضح خبراء الرياضة ان سحب العضلة الظهرية العريضة خلف الرقبة يجبر العمود الفقري العنقي على الانثناء بشكل غير طبيعي. وشددوا على ان هذا الوضع يضغط على الاعصاب وقد يؤدي لتلف الغضاريف بمرور الوقت. وبينوا ان سحب البار من الامام باتجاه الصدر يعد وسيلة فعالة وامنة لتقوية الظهر. واضافوا ان اجهزة الالتواء المخصصة للخصر تضع العمود الفقري تحت ضغط دوراني غير مبرر يهدد استقرار الاقراص الغضروفية. واكدوا ان تمرين ضغط بالوف يمثل الحل الذكي لمقاومة الدوران بدلا من الانصياع لحركات الالتواء الضارة. وشددوا على ضرورة استبدال تمارين لمس اصابع القدم اثناء الجلوس بحركات الاستلقاء التي تحمي الظهر من التقوس غير الصحي وتضمن استطالة امنة للعضلات دون التأثير على فقرات العمود الفقري.
تمارين القرفصاء والجري
واكد الباحثون ان القرفصاء الخلفي قد يكون ضارا جدا اذا كان الجذع مائلا للامام بشكل مفرط. وبينوا ان استخدام الغوبلت سكوات مع ثقل واحد يساعد في الحفاظ على استقامة الظهر وتوزيع الوزن بشكل متوازن. واضافوا ان تمارين الاندفاع العكسي توفر بديلا قويا للعضلات السفلية بعيدا عن الضغط المباشر على العمود الفقري. واوضح الخبراء ان الجري لمسافات طويلة وسرعات عالية لغير المحترفين يسبب تآكلا تدريجيا للغضاريف القطنية. وشددوا على ان السباحة وركوب الدراجات تعتبر انشطة بديلة ممتازة تمنح الجسم لياقة عالية دون التأثير السلبي على المفاصل. واختتموا نصائحهم بالتأكيد على ان الوعي بطريقة الاداء هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من الرياضة والحفاظ على سلامة الجسم على المدى الطويل.
