تصاعدت المطالب الشعبية في مصر بضرورة خفض اسعار السلع الاساسية تزامنا مع التحسن الملحوظ في سعر صرف الجنيه امام الدولار في البنوك المحلية مؤخرا بعد فترة من التذبذب في الاسواق المالية.
واكد مواطنون ان استقرار الاوضاع الجيوسياسية وهدوء التوترات في المنطقة يجب ان ينعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة اليومية لا سيما بعد ان شهدت اسعار العملة الصعبة تراجعات لافتة في التعاملات المصرفية.
وبين مراقبون ان التساؤلات تزايدت حول جدوى استمرار ارتفاع الاسعار رغم انخفاض سعر الدولار عن حاجز الخمسين جنيها مما دفع الكثيرين للمطالبة بتدخل حكومي عاجل لضبط الاسواق ومراقبة حركة البيع والشراء.
مطالب شعبية واعلامية بضبط الاسواق
واشار اعلاميون في برامجهم التلفزيونية الى ان وعود الحكومة السابقة بمراجعة اسعار الوقود والسلع مرهونة بانتهاء الازمات العالمية مؤكدين ان المواطن ينتظر الان تنفيذ هذه الوعود لتخفيف الاعباء المالية عن كاهل الاسر.
اقرأ أيضا :
واضافوا ان حالة الركود التي تشهدها بعض القطاعات التجارية تتطلب تحركا من التجار لخفض الاسعار كخطوة تحفيزية لزيادة حركة البيع والشراء وتنشيط الاسواق في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الجميع.
وشدد خبراء على ان الحكومة اتخذت سابقا قرارات استثنائية برفع اسعار المحروقات لمواجهة ضغوط الاستيراد الناتجة عن التوترات الاقليمية وهو ما يجعل مراجعة هذه القرارات ضرورة ملحة في المرحلة الراهنة لتهدئة الشارع.
تحديات خفض الاسعار في السوق المصري
واوضح الخبير الاقتصادي وليد جاب الله ان استجابة الاسواق لانخفاض التكاليف غالبا ما تكون ابطأ من استجابتها للارتفاع حيث يحتاج التجار الى دورة اقتصادية كاملة للتاكد من استدامة انخفاض الاسعار قبل تغييرها.
وتابع ان تاثير تراجع سعر الدولار سيبدا تدريجيا من خلال العروض الترويجية والخصومات قبل ان يتحول الى استقرار فعلي في اسعار السلع النهائية مؤكدا ان استيراد مستلزمات انتاج جديدة بسعر اقل سيحدث فارقا.
واكد جاب الله ان موازنة الدولة تضع حسابات دقيقة لاسعار النفط مما يجعل خفض اسعار الوقود تحديا كبيرا مقترحا ان تكون حزم الحماية الاجتماعية وزيادة الدخول هي الحل البديل الاكثر فاعلية للمواطنين.
