شهدت احدى المحاكم الشرعية في العاصمة عمان قضية لافتة وغير معتادة، بعدما تقدمت زوجة بدعوى شقاق ونزاع ضد زوجها بسبب خلاف مالي يتعلق بنفقات التجميل الشهرية، في واقعة اثارت اهتمام المتابعين وتساؤلات حول طبيعة الخلافات الاسرية المتغيرة في المجتمع.
وبحسب ما روته محامية تابعت القضية، فان الزوجة لم تستند في دعواها الى اسباب تقليدية مثل العنف او الاهمال او التقصير في النفقة الاساسية او الخيانة الزوجية او الاخلال بالواجبات الاسرية، بل جاء الخلاف نتيجة عدم قدرة الزوج على الاستمرار في تحمل تكاليف التجميل الشهرية التي اعتادت الزوجة على اجرائها بشكل منتظم.
نفقات تجميل تصل الى 1500 دينار شهريا
واوضحت المحامية ان الزوجة كانت تنفق ما بين 1000 و1500 دينار شهريا على مجموعة من الاجراءات والخدمات التجميلية، من بينها جلسات البوتوكس والفيلر وتنظيف البشرة وغيرها من العلاجات التجميلية التي كانت تعتبرها جزءا من نمط حياتها المعتاد.
اقرأ أيضا :
واشارت الى ان الزوج ابلغ زوجته في وقت سابق بصعوبة الاستمرار في تغطية هذه النفقات المرتفعة بشكل شهري، موضحا ان ظروفه المالية لم تعد تسمح بتحمل هذه الاعباء، وطالبها بتخفيض حجم الانفاق بما يتناسب مع قدراته المادية والتزاماته الاسرية الاخرى.
الزوجة رفضت تقليص المصروفات ورفعت دعوى
وبحسب رواية المحامية، لم تتقبل الزوجة طلب زوجها بتقليص هذه المصروفات، الامر الذي تسبب بتفاقم الخلاف بين الطرفين، قبل ان تتوجه الى المحكمة الشرعية وترفع دعوى شقاق ونزاع للمطالبة بانهاء الخلاف القائم بينهما عبر الاجراءات القانونية المعتمدة.
واثارت هذه القضية نقاشا واسعا بين عدد من المتابعين حول التحولات التي تشهدها الخلافات الزوجية في السنوات الاخيرة، ومدى تاثير الضغوط الاقتصادية والالتزامات المالية غير الاساسية على استقرار الحياة الزوجية.
كما سلطت الواقعة الضوء على التحديات المعيشية التي تواجهها العديد من الاسر في ظل ارتفاع كلف الحياة وتزايد النفقات، ما يدفع بعض العائلات الى اعادة ترتيب اولوياتها المالية بما يتناسب مع الامكانات المتاحة، لتجنب تحول الخلافات المرتبطة بالمصاريف الى نزاعات تهدد استقرار الاسرة واستمرار الحياة الزوجية.
