واجه رجل الاعمال شمس صادق تجربة قاسية بعد عودته من اجازة قصيرة، حيث وجد نفسه محاصرا باجراءات امنية مشددة في مطار مانشستر، انتهت بمحاولات حثيثة من السلطات لاستقطابه للعمل كمصدر معلومات سري.
وكشف صادق انه خضع لاستجواب طويل بموجب الجدول السابع من قانون الارهاب البريطاني، حيث صادر ضباط بملابس مدنية اجهزته الشخصية، واجبروه على تسليم كلمات المرور الخاصة بهواتفه وحساباته الخاصة في ظروف غامضة.
اقرأ أيضا :
واكد ان التحقيق تركز بشكل مكثف على علاقاته الاجتماعية والمسجد الذي يرتاده، مع طرح اسئلة استفزازية حول معارفه وافكارهم، مبينا ان السلطات كانت تسعى لجمع معلومات دقيقة عن محيطه الشخصي والمهني دون مبررات.
ضغوط امنية ومحاولات تجنيد
واضاف ان المفاجاة الكبرى حدثت لاحقا داخل مركز شرطة اشتون، حيث عرض عليه ضباط التعاون مقابل مبالغ مالية، زاعمين وجود صلة له بمجموعة فلسطين اكشن، ومحاولين اغراءه بالتغاضي عن مخالفات بسيطة.
واوضح ان الضباط حاولوا استغلال قضايا سابقة اغلقت دون توجيه اتهامات، للضغط عليه من اجل اختراق المجموعات الناشطة، مشددا على انه رفض هذا العرض جملة وتفصيلا رغم الاغراءات المالية التي قدمت له.
وبين ان رفضه للتعاون دفعه للجوء الى فريقه القانوني لكشف الواقعة للراي العام، موضحا ان هذه الخطوة تهدف لتوفير حماية قانونية له من الملاحقات الامنية المستمرة التي تستهدف حياته وخصوصيته دون سند.
جدل حول صلاحيات قانون الارهاب
واكد الفريق القانوني انهم يعملون حاليا على كشف الجهات التي تقف خلف توقيفه، ومحاسبة المسؤولين عن محاولة تجنيده، مبينا ان الاجراءات المتخذة تهدف الى وقف التجاوزات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضد الافراد.
واظهرت هذه القضية مجددا اتساع صلاحيات السلطات البريطانية بموجب قوانين الارهاب، حيث اشار صادق الى ان تجربته قد تتكرر مع اخرين، داعيا الجميع الى ضرورة الحديث علنا عن مثل هذه الممارسات التعسفية.
وكشفت الحادثة عن الوجه المظلم للاجراءات الحدودية، حيث يامل صادق في ان تؤدي تحركاته القانونية الى فتح نقاش جدي حول حدود القانون، ومدى قانونية استهداف الاشخاص دون وجود تهم واضحة او مبررات منطقية.
