يواجه حلم المستثمر الفلسطيني الامريكي عبد الجواد ببناء صرح تعليمي متطور على اراضي دير دبوان شرقي رام الله تحديات وجودية بفعل اعتداءات المستوطنين المستمرة التي حولت مشروعا استثماريا ضخما الى ساحة صراع يومية.
واكد المستثمر ان المشروع الذي رصد له ميزانية تقدر بخمسة ملايين دولار تعرض لعمليات سرقة لمواد البناء واعتداءات طالت المرافق الاساسية مما اجبره على العودة من كاليفورنيا لمحاولة حماية استثماره التعليمي الطموح.
اقرأ أيضا :
وبين عبد الجواد ان المخططات الهندسية للمدرسة تغيرت جذريا لتتحول من مساحة تعليمية مفتوحة الى حصن مغلق بالاسوار والاسلاك الشائكة وحراسة مشددة على مدار الساعة خوفا من هجمات المستوطنين التي تزايدت وتيرتها بشكل لافت.
واقع الاستهداف والملاحقة
واوضح ان هدفه الاساسي كان توفير بيئة تعليمية للطلاب الفلسطينيين الامريكيين للارتباط بجذورهم لكن الواقع فرض تقليص مساحة الوصول الى ارضه من ستة عشر دونما الى عشرة فقط بسبب التضييقات الميدانية والتهديدات المستمرة.
واضاف ان المدرسة قد تتحول الى ما يشبه السجن لضمان سلامة المرافق والطلاب مبينا ان التحدي لم يعد استثماريا فحسب بل صار معركة للحفاظ على الملكية والوجود في ظل غياب اي رادع حقيقي للاعتداءات.
وشدد محامون محليون على ان هذه الحادثة ليست فردية اذ تزايدت شكاوى المغتربين الفلسطينيين الذين اصبحت ممتلكاتهم هدفا دائما للمستوطنين في مناطق شمال رام الله خاصة في ظل ضعف الاستجابة الدولية للشكاوى المقدمة.
معاناة المغتربين الفلسطينيين
وكشف المحامي ياسر علقم عن وجود مئات القضايا المتعلقة بالاستيلاء على اراضي المغتربين التي رفعت للجهات الامريكية دون ان تسفر عن نتائج ملموسة تضع حدا لهذه الانتهاكات التي تمس حقوق المواطنين وممتلكاتهم الخاصة.
وذكر زاهر احد المغتربين العائدين من ولاية جورجيا ان تصاعد وتيرة التوتر اجبره على ترك حياته في الخارج والعودة لحماية ابنته وعائلته بعد اقتراب خطر المستوطنين من منازلهم في بلدة ترمسعيا القريبة من رام الله.
واكد ان قصص هؤلاء المغتربين تعكس فصلا جديدا من الصراع على الارض حيث يجد حملة الجنسيات الاجنبية انفسهم امام واقع مرير يجبرهم على العودة للوطن لحماية ما تبقى من ممتلكاتهم المهددة بالضياع والتهويد.
