حذر الرئيس التنفيذي لشركة توتال باتريك بويانيه من ان تعزيز انتاج الغاز الامريكي لن يكون كافيا لسد الفجوة التي قد تخلفها امدادات الغاز القطري المتوقعة لاوروبا خلال موسم الشتاء القادم بشكل كامل.
واوضح بويانيه خلال جلسة برلمانية فرنسية ان غياب التدفقات القطرية سيؤدي حتما الى استمرار ارتفاع اسعار الطاقة في الاسواق الاوروبية مشددا على ان عودة هذه الصادرات تعد اولوية قصوى لتجاوز تقلبات الشتاء.
واكد المسؤول ان التوسع الامريكي في قطاع الغاز المسال يقدم دعما ضروريا للاسواق العالمية لكنه يظل عاجزا عن تعويض الكميات القطرية الموجهة للقارة العجوز خاصة في اوقات ذروة الطلب خلال اشهر البرد القارس.
تحديات البنية التحتية
وبين بويانيه ان مصفاة ساتورب في السعودية التابعة للشركة لا تزال تعمل بطاقة محدودة لا تتجاوز سبعين بالمئة نتيجة الاضرار التي لحقت بها جراء هجمات سابقة مما يقلل من حجم المعروض النفطي المتاح.
واضاف ان عمليات الصيانة والاصلاح الجارية لن تكتمل قبل مطلع عام الفين وسبعة وعشرين مما يعني ان تاثير هذه الاضرار على الطاقة الانتاجية للمصفاة سيستمر لفترة طويلة ويضغط على امدادات الديزل ووقود الطائرات.
وشدد على ان فتح مضيق هرمز بعد التطورات السياسية الاخيرة يساهم في تحسين الوضع العام لكنه لا يعالج بشكل فوري الفجوات الكبيرة في انتاج المصافي التي تضررت خلال فترات الصراع العسكري في المنطقة.
جدل الضرائب والارباح
واشار بويانيه الى ان شركته واجهت ضغوطا بشان فرض ضرائب على الارباح الاستثنائية مؤكدا ان الشركة بادرت طوعا بوضع سقف لاسعار الوقود في محطاتها الفرنسية للتخفيف من اعباء المعيشة عن كاهل المواطنين هناك.
واوضح ان اي ضرائب جديدة يجب ان تخضع للمعاهدات الدولية لتفادي الوقوع في فخ الازدواج الضريبي لافتا الى ان الشركة تحملت خسائر مالية نتيجة بيع الوقود باسعار مخفضة مقارنة بمستويات الاسواق العالمية المتقلبة.
واكد ان المكاسب التي تحققت من زيادة الحصة السوقية تلاشت امام التكاليف الاضافية موضحا ان مسار اسعار الغاز في الشتاء القادم يعتمد بشكل مباشر على سرعة تعافي البنية التحتية للطاقة بالشرق الاوسط.
