اتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي قرارا حاسما بالابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير، تماشيا مع توقعات الاوساط الاقتصادية، ووسط ترقب بالغ لتداعيات الاتفاق الاميركي الايراني الاخير لوقف الحرب على معدلات التضخم.
وجاء هذا القرار في اختبار مبكر للقيادة الجديدة للبنك المركزي، حيث ترأس كيفن وارش اول اجتماع له للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بصفته رئيسا للمؤسسة النقدية الاقوى عالميا خلفا لجيروم باول.
تتجه انظار المستثمرين وعواصم المال الان الى المؤتمر الصحفي الاول الذي سيعقده وارش، حيث من المتوقع ان يواجه سيلا من الاسئلة الصعبة حول تاثير اتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران.
وسيركز المحللون على مدى تمسك الرئيس الجديد بالتزام البنك المركزي الصارم باعادة معدلات التضخم الى مستوياتها المستهدفة والبالغة اثنان بالمئة، في ظل الضغوط السياسية والرئاسية المستمرة لخفض كلفة الاقتراض.
تاتي هذه التحركات النقدية وسط مؤشرات مقلقة، حيث قفز مؤشر اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مايو الماضي بنسبة اربعة فاصلة اثنين بالمئة، مسجلا اعلى وتيرة تسارع منذ اوائل عام الفين وثلاثة وعشرين.
وسجل المؤشر الاساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة ارتفاعا شهريا بنسبة صفر فاصلة اثنين بالمئة، مما يضع القيادة الجديدة للفيدرالي امام خيارات معقدة للموازنة بين النمو الاقتصادي ومحاربة الاسعار المشتعلة.
