كشفت تقارير ميدانية حديثة عن قيام سلطات الاحتلال بوضع يدها على مساحات شاسعة من اراضي محافظة جنين بهدف توسيع الرقعة الاستيطانية، وذلك في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية.
واكدت مصادر محلية ان عمليات المصادرة الاخيرة طالت اراضي زراعية استراتيجية تقع في محيط قرى جنين، حيث شرعت جرافات الاحتلال في تجريف تلك المناطق تمهيدا لإقامة وحدات سكنية جديدة وبنية تحتية تخدم المستوطنين في المنطقة.
وبينت التحليلات ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الاجراءات التصعيدية التي تتخذها حكومة الاحتلال لفرض سيطرتها الكاملة على المناطق المصنفة ج، متجاهلة بذلك كافة التحذيرات الدولية والمطالبات بوقف الانشطة الاستيطانية غير القانونية.
تداعيات التوسع الاستيطاني في جنين
واضافت المصادر ان الاحتلال استغل الظروف الامنية الراهنة لتكثيف مشاريعه الاستيطانية، حيث شملت التحركات بناء بؤر جديدة واعادة احياء اخرى كانت قد اخلتها قوات الاحتلال سابقا، مما يعكس اصرارا على التوسع المستمر على حساب المواطنين.
واوضحت التقارير ان هذه الممارسات تسببت في حرمان المزارعين من الوصول الى اراضيهم، مما ادى الى تدهور الاوضاع الاقتصادية في القرى المستهدفة، وسط مخاوف من استمرار هذه السياسات التي تهدف الى خنق التجمعات الفلسطينية.
وشدد خبراء في شؤون الاستيطان على ان هذه التحركات تهدف الى تقطيع اوصال الضفة الغربية، مما يجعل من اقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا امرا بالغ الصعوبة في ظل استمرار مصادرة الاراضي واقامة المستوطنات.
