كشفت تقارير ميدانية موثقة عن ممارسات غير قانونية ينفذها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة عبر ما يعرف ببروتوكولات البعوض والدبور والتي تعتمد بشكل اساسي على استخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية في العمليات العسكرية الميدانية.
واوضحت الشهادات الحية ان هذه البروتوكولات تهدف الى حماية الجنود من خلال دفع المعتقلين لدخول المباني المفخخة او المشتبه بوجود كمائن بداخلها قبل تقدم القوات الاسرائيلية لضمان سلامتهم الشخصية على حساب ارواح المدنيين.
وبينت التحقيقات ان هذه السياسة ليست تصرفات فردية بل اوامر تصدر من مستويات قيادية عليا حيث يتم اجبار المحتجزين على ارتداء زي عسكري وتثبيت كاميرات على اجسادهم لتوثيق عمليات التمشيط وتأمين المسارات الخطرة.
تفاصيل بروتوكول البعوض المثير للجدل
واكدت منظمة كسر الصمت ان هذا البروتوكول انتشر بشكل واسع بعد تزايد خسائر الكلاب البوليسية المدربة حيث اصبح الفلسطينيون هم البديل البشري لعمليات مسح المتفجرات في المناطق التي تشهد مواجهات عنيفة ومستمرة في القطاع.
واضاف جنود سابقون انهم كانوا ينظرون لهذه الممارسة كحل عملي وسريع لتفادي المخاطر المباشرة دون اكتراث بالابعاد الاخلاقية او القانونية التي تجرم استخدام المدنيين في سياق النزاعات المسلحة او تعريض حياتهم للخطر المحدق.
وشدد معتقلون سابقون على انهم تعرضوا لضغوط نفسية وجسدية قاسية حيث هدد القادة العسكريون بقتل كل من يرفض تنفيذ تلك المهام الخطيرة مما يضعهم امام خيار الموت المحتوم سواء بالانفجارات او برصاص الجنود مباشرة.
بروتوكول الدبور ونقل المعتقلين لغزة
وكشفت تقارير دولية عن وجود بروتوكول الدبور الذي يتضمن نقل معتقلين من الضفة الغربية الى قطاع غزة لاستخدامهم في مهام ميدانية محددة قبل التخلص منهم او اعادتهم للاحتجاز بعد انتهاء تنفيذ تلك الادوار القسرية.
واشار مسؤولون فلسطينيون الى ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف الرابعة والقانون الدولي الانساني الذي يحظر بشكل قطعي اتخاذ المدنيين دروعا بشرية او استغلالهم في اي انشطة عسكرية تحت التهديد والترهيب.
واكد خبراء قانونيون ان توثيق هذه الانتهاكات يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لمحاسبة القادة العسكريين المتورطين في اصدار هذه الاوامر التي تعكس استخفافا كاملا بحياة المدنيين وقواعد الاشتباك المعترف بها عالميا.
