حقق الطبيب الامريكي ادم حموي انتصارا سياسيا لافتا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية نيوجيرسي. وتجاوز حموي حملات اعلامية مكثفة استهدفت تشويه سمعته المهنية والسياسية خلال الاسابيع الاخيرة من السباق الانتخابي المحتدم.
واكد حموي وهو جراح ميداني سابق في الجيش الامريكي تفوقه في الدائرة المؤتمرية الثانية عشرة. ومكنه هذا الفوز من تجاوز قائمة طويلة من المنافسين الديمقراطيين مما يعزز فرصه في حسم المقعد بالانتخابات العامة.
وكشفت النتائج عن صمود المرشح امام اتهامات يمينية حاولت تصويره كمتطرف. ورد حموي بان هذه الادعاءات تعتمد على صور نمطية بالية تستهدف المسلمين في الحياة العامة الامريكية وتسعى لتقويض نشاطه السياسي.
دعم تقني وسياسي واسع
وبينت حملة حموي حصولها على دعم نوعي من شخصيات سياسية بارزة مثل السيناتور بيرني ساندرز والنائبة الكساندريا اوكاسيو كورتيز. وساهم هذا التحالف التقدمي في تعزيز موقعه الانتخابي بشكل كبير امام المنافسين الاخرين في الدائرة.
واضافت لجنة العمل السياسي المستقلة بال باك جهودا داعمة لحملته من خلال ضخ موارد اعلانية ضخمة. وساهم هذا الدعم في رفع شعبيته داخل استطلاعات الرأي بشكل متسارع متجاوزا نفوذ اللجان المؤيدة للسياسات الاسرائيلية.
واظهرت البيانات الانتخابية تقدم حموي على رئيس بلدية ايست برونزويك براد كوهين الذي كان يصنف كمرشح وسطي. واكد المراقبون ان الناخبين انجذبوا بشكل مباشر لرواية حموي الانسانية حول ما يجري في قطاع غزة.
مسيرة مهنية وانسانية مؤثرة
واوضحت مسيرته المهنية انه عمل كجراح ميداني في العراق وساهم في انقاذ حياة شخصيات عسكرية بارزة. وتوجه لاحقا الى غزة لتقديم الدعم الطبي ورفض مغادرتها الا بعد المطالبة بادخال المزيد من الفرق الطبية.
وشدد على تبنيه مواقف سياسية جريئة تشمل دعم الرعاية الطبية للجميع ومعارضة المساعدات العسكرية لاسرائيل. واكدت المنظمات الداعمة له ان خبرته في معالجة جرحى تحت القصف جعلته صوتا قويا ومؤثرا للناخبين.
واشار المحللون الى ان انتصار حموي يمثل تحولا في توازن القوى داخل الحزب الديمقراطي. وساهمت حملته في رفع نسبة التأييد من مستويات متواضعة الى صدارة السباق الانتخابي في فترة قياسية ومثيرة للاعجاب.
