تكشف تقارير استخباراتية وتحليلات سياسية عن مخطط اسرائيلي يسعى الى قضم مساحات واسعة من قطاع غزة وتحويل ما تبقى منه الى مساحة ضيقة اشبه بالزنزانة في ظل تعثر كافة مفاوضات وقف اطلاق النار الحالية. واوضحت مصادر مطلعة ان الاستراتيجية الجديدة تهدف الى السيطرة على معظم اراضي القطاع وحشر السكان في بقعة جغرافية محدودة جدا لضمان السيطرة الامنية الكاملة وفرض امر واقع جديد ينهي الحلم الفلسطيني بالسيادة الكاملة. واكد خبراء ان هذه التحركات الميدانية تاتي بالتزامن مع مشاريع مشبوهة تهدف الى التلاعب بالديموغرافيا وتفكيك النسيج الاجتماعي عبر سلسلة من الاجراءات القاسية التي تحول الحياة الى جحيم لا يطاق للسكان المدنيين.
مخططات التهجير والاعتراف باقليم ارض الصومال
وبينت تقارير حديثة ان الاحتلال يدرس خيارات بديلة لتهجير سكان القطاع نحو مناطق نائية او دول افريقية منها اقليم ارض الصومال وذلك عبر صفقات سياسية سرية تتضمن الاعتراف الدبلوماسي المتبادل مقابل تسهيلات ديموغرافية. واضاف مراقبون ان هذه الخطوات تاتي في سياق محاولات محمومة لافراغ غزة من سكانها الاصليين واستبدالهم بمشاريع امنية تخدم اجندات الاحتلال في المنطقة وتضمن له السيطرة على الموارد الحيوية والممرات البحرية الاستراتيجية بعيدة المدى. وشدد محللون على ان هذا التوجه يعكس رغبة الاحتلال في خلق واقع جيوسياسي جديد يتجاوز كافة الاتفاقيات الدولية السابقة ويؤسس لمرحلة من الفوضى المنظمة التي تخدم مصالحه التوسعية في الاقليم بشكل كامل.
تعثر مبادرات السلام وهندسة التجويع الممنهج
وكشفت مصادر دبلوماسية ان ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب تعاني من احباط كبير بسبب فشل خططها للسلام في غزة نتيجة تعنت الاحتلال ورفض كافة الاطراف تقديم تنازلات حقيقية على الارض. واشار محللون سياسيون الى ان سياسة هندسة الجوع التي يتبعها الاحتلال تهدف الى تركيع المجتمع الغزي عبر التحكم في دخول المساعدات الانسانية وتحويل الغذاء الى اداة ضغط سياسي لفرض الشروط الامنية القاسية. واكد خبراء في الشؤون الانسانية ان استمرار منع الصحافة الدولية من الوصول الى مناطق القتال يهدف الى التعتيم على الجرائم المرتكبة واظهار الواقع بشكل مشوه يخدم الدعاية الاسرائيلية امام الراي العام العالمي.
