كشفت تقارير ميدانية حديثة عن بدء عمليات تجريف واسعة النطاق يقوم بها مستوطنون قرب قرية العوجا شمالي مدينة اريحا بالضفة الغربية المحتلة، وذلك بهدف تأسيس بؤرة استيطانية جديدة تزيد من تعقيد الاوضاع الميدانية المتوترة.
واضافت مصادر حقوقية ان هذه الخطوة تاتي في اطار مخططات استعمارية تهدف لفرض واقع جديد على الارض، مما يهدد الوجود الفلسطيني في منطقة الاغوار الحيوية التي تعاني اصلا من تضييق مستمر وممنهج.
وبين حسن مليحات المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية ان هناك معدات ثقيلة تم ادخالها للموقع، موضحا ان هذه البؤرة ستكون ضمن سلسلة من البؤر الرعوية التي تستخدم للسيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي.
مخاطر الاستيطان على قرية العوجا
واكد مليحات ان وجود تلك البؤر يهدف الى تضييق الخناق على المواطنين وحرمانهم من الوصول الى اراضيهم، مشددا على ان هذه الممارسات تاتي في سياق سياسات الضم والتهجير القسري للسكان البدو في المنطقة.
واشار مراقبون الى ان قرية العوجا تحظى باهمية تاريخية وجغرافية نظرا لوجود نبع مياه طبيعي فيها، موضحين ان الاحتلال يسعى للسيطرة على هذه الموارد المائية الحيوية لتكريس هيمنته الكاملة على القرى الفلسطينية المجاورة.
واوضحت جهات فلسطينية ان المنطقة باتت تواجه خطرا وجوديا نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين، مؤكدة ان الهدف الاساسي هو تفريغ الارض من سكانها الاصليين لصالح توسيع المستوطنات غير القانونية التي ترفضها كافة المواثيق الدولية.
موقف حماس من التوسع الاستيطاني
واكد محمود مرداوي القيادي في حركة حماس ان اقامة هذه البؤرة تمثل تصعيدا خطيرا، موضحا ان الاحتلال يواصل فرض وقائع بالقوة في تحد سافر لكل التحذيرات التي تطالب بوقف النشاط الاستيطاني في الضفة.
وشدد مرداوي على ان هذه السياسات لن تمنح الاحتلال اي شرعية على الارض الفلسطينية، مبينا ان الشعب الفلسطيني سيظل متمسكا بحقوقه الوطنية رغم كل محاولات الترهيب والتهجير التي تمارسها سلطات الاحتلال بشكل يومي.
ودعا في ختام تصريحاته الى تعزيز الصمود الشعبي في المناطق المستهدفة، مطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لمحاسبة اسرائيل على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي وحماية حقوق الفلسطينيين في اراضيهم المحتلة.
