سادت حالة من الحزن العميق منصات التواصل الاجتماعي عقب اعلان وفاة الطبيب جمال نعيم في العاصمة القطرية الدوحة بعد صراع طويل مع المرض تاركا خلفه ارثا كبيرا من الصبر والثبات والعمل الانساني.
واكد الدكتور باسم نعيم وفاة شقيقه الاصغر الذي شغل منصب عميد كلية طب الاسنان بجامعة فلسطين ونقيب الاطباء السابق مبينا انه كان نموذجا في حب الوطن والدين والتمسك بالقيم رغم كل الظروف.
واضاف المتابعون ان الراحل لم يكن مجرد طبيب بارع في مجاله بل كان ايقونة في الصمود بعدما فقد معظم افراد عائلته في غزة حيث اظهر قوة ايمان نادرة في مواجهة اقسى الفواجع الانسانية.
قصة اقمار الطبيب السبعة التي هزت القلوب
وكشف الراحل في وقت سابق عن حجم معاناته بعد استشهاد والدته وبناته واحفاده في قصف اسرائيلي استهدف منزلا نزحوا اليه في دير البلح حيث وصفهم بعبارته الشهيرة التي خلدت ذكراهم اقماري السبعة.
واوضح الطبيب في تدوينة سابقة له انه احتسب عائلته عند الله معتبرا ان رحيلهم هو ثمن في معركة العز مؤكدا ان الموت ليس نهاية المطاف ومبديا يقينا كبيرا بفرج قريب لاهل قطاع غزة.
وبين الناشطون ان الدكتور جمال نعيم ظل حتى لحظاته الاخيرة متمسكا بامل زوال الاحتلال رغم مرضه العضال وغربته القسرية مشددين على ان سيرته المهنية والوطنية ستظل نبراسا للاجيال القادمة في الثبات والكرامة.
ارث من التضحية والمهنية في سجل الطبيب الراحل
واشار زملاء المهنة الى ان غزة فقدت احد اعمدتها الطبية البارزين حيث عرف الفقيد بمهارته العالية في طب الاسنان واخلاقه الرفيعة التي جعلت عيادته مقصدا للكثيرين من ابناء الشعب الفلسطيني في كل الاوقات.
واكد المغردون ان الراحل ضرب مثلا يحتذى به في الصبر والاحتساب حيث لم يكسره فقدان الاهل او ضياع الممتلكات موضحين انه عاش عزيزا ومات صابرا محتسبا في رحلة طويلة مع الالم والوجع.
واظهرت التفاعلات الرقمية حجم التقدير الذي حظي به الطبيب في قلوب محبيه الذين تداولوا صوره وكلماته المؤثرة مؤكدين ان ذكراه ستبقى حاضرة في وجدان كل من عرفه او سمع بقصته التي هزت الوجدان.
