كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن توجهات رسمية لدى الاحتلال للمصادقة على مخططات بناء جديدة تشمل اكثر من 2721 وحدة استيطانية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال جلسة مرتقبة هذا الاسبوع.
واوضحت الهيئة ان مجلس التخطيط الاعلى التابع للاحتلال سيناقش حزمة واسعة من المشاريع التي تهدف الى تعزيز البنية التحتية للمستوطنات القائمة وتوسيع رقعتها الجغرافية بشكل غير مسبوق في مختلف محافظات الضفة المحتلة.
واكدت المعطيات ان هذه الوحدات تتوزع على مستوطنات استراتيجية حيث تشمل المخططات حصة كبيرة في مستوطنة جفعوت غرب بيت لحم اضافة الى توسعات ملموسة في محيط مدن نابلس وجنين ومدينة الخليل ايضا.
استراتيجية التوسع الاستيطاني
واضافت الهيئة ان هذه الجلسة لا تقتصر على الوحدات السكنية بل تشمل تعديل حدود البناء وتغيير تصنيفات الاراضي مما يعكس اصرار حكومة الاحتلال على استكمال مشروع الضم الزاحف وفرض وقائع ميدانية قسرية.
وبينت التقارير ان هذه الخطوات تهدف الى تقطيع اوصال المدن والقرى الفلسطينية ومنع أي تواصل جغرافي مستقبلي بين التجمعات السكانية الفلسطينية من خلال تعزيز السيطرة على المناطق الحيوية في الضفة الغربية.
وشددت الهيئة على ان التوسع الاستيطاني يشهد وتيرة متسارعة منذ اواخر العام الماضي حيث تم استحداث عشرات البؤر الجديدة التي تساهم في زيادة اعداد المستوطنين المقيمين على الاراضي الفلسطينية بشكل كبير.
تداعيات التصعيد الميداني
واشارت البيانات الى ان الانتهاكات في الضفة الغربية ترافقت مع تصاعد اعتداءات المستوطنين بحماية الجيش مما اسفر عن تداعيات كارثية على حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم في المناطق الريفية والبادية المحاذية لتلك المستوطنات.
وكشفت الاحصائيات ان حجم الخسائر البشرية في الضفة الغربية بلغ مستويات قياسية من الشهداء والجرحى والمعتقلين منذ بدء الاحداث الاخيرة وسط تحذيرات من استمرار نهج التهجير القسري للمواطنين في تلك المناطق.
واظهرت المتابعات ان السياسات الاسرائيلية المتبعة حاليا تشكل تهديدا وجوديا للاراضي الفلسطينية وتزيد من حدة التوتر في ظل غياب أي افق سياسي لوقف هذه المشاريع التي تلتهم مساحات واسعة من الاراضي.
