يواجه مستشفى شهداء الاقصى في قطاع غزة خطر التوقف التام عن تقديم خدماته الطبية الحيوية بعد تعطل المولدات الكهربائية بشكل مفاجئ، مما يضع حياة الاف المرضى والنازحين في المحافظة الوسطى تحت تهديد مباشر.
واضاف مدير المستشفى الدكتور رائد حسين ان المولدات الرئيسية والاحتياطية توقفت عن العمل بالكامل نتيجة تراكم الاعطال التقنية، مبينا ان غرف العمليات والاقسام الحيوية اصبحت خارج الخدمة فعليا منذ مساء يوم امس.
واكد ان ادارة المستشفى تحاول توزيع الاحمال المتبقية للحفاظ على الحد الادنى من الرعاية، موضحا ان الوضع الحالي وصل الى مرحلة حرجة تهدد بانهيار كامل لمنظومة العمل الصحي في المرفق الحكومي الوحيد بالمنطقة.
مخاطر توقف الاقسام الحيوية
وبين المسؤول الطبي ان المستشفى يعيش حالة من العد التنازلي قبل الاغلاق الكامل للاقسام الحساسة، مشيرا الى ان العناية المكثفة وحضانات الاطفال وغسيل الكلى ستكون اول المتأثرين حال استمرار نقص الطاقة الكهربائية الحاد.
واوضح ان الطواقم الطبية تعمل في ظروف قاهرة وغير مسبوقة، كاشفا ان المستشفى يحتاج الى مولدات جديدة بقدرة تفوق ميغاواط واحد لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية الاساسية للجرحى والمصابين الذين يتوافدون بشكل يومي.
وشدد على ضرورة التدخل الدولي العاجل لتوفير خط كهرباء مباشر للمستشفى، مؤكدا ان الحلول التقليدية في صيانة المولدات المتهالكة لم تعد مجدية في ظل استمرار الحصار ونفاد قطع الغيار والزيوت اللازمة للتشغيل.
استنزاف القطاع الصحي في غزة
واشار الى ان استقبال الجرحى بات امرا شبه مستحيل في ظل هذه الظروف، موضحا ان المستشفى اضطر لتحويل العديد من الحالات الطارئة الى مراكز اخرى للحفاظ على ما تبقى من طاقة تشغيلية محدودة.
واكد ان القطاع الصحي يعاني من انهيار واسع نتيجة نقص المستلزمات الطبية والوقود، مبينا ان المستشفى يعمل حاليا في دائرة المستحيل وسط تزايد اعداد الضحايا والحاجة الماسة لخدمات الطوارئ والعمليات الجراحية العاجلة.
واضاف ان الازمة تتفاقم يوما بعد يوم مع غياب الحلول الجذرية، موضحا ان استمرار الوضع الراهن سيؤدي حتما الى خروج المستشفى من الخدمة نهائيا مما سيؤثر على حياة اكثر من نصف مليون نسمة.
