تستحضر جامعة بيرزيت في هذه الايام ارث الصحفية الراحلة شيرين ابو عاقلة في ذكرى رحيلها الرابعة، حيث تؤكد المؤسسة التعليمية على دورها الرائد في تدريب الاجيال الشابة وتدريس اصول المهنة الاعلامية الرصينة.
واوضحت الجامعة ان شيرين لم تكن مجرد مراسلة عابرة، بل جسدت في مسيرتها الطويلة قيم الالتزام بالحقيقة ونقل الرواية الفلسطينية بمهنية عالية، مما جعلها ايقونة يحتذى بها في كافة المحافل الاعلامية الدولية.
واضافت ادارة الجامعة ان الجائزة السنوية التي تحمل اسمها باتت تمثل مساحة للابداع والمسؤولية، مشددة على ان الصحافة تظل رسالة انسانية نبيلة تتجاوز مجرد سرد الاحداث اليومية لتصل الى عمق الوعي الشعبي.
مسيرة حافلة واغتيال غادر
وبينت السجلات المهنية ان ابو عاقلة ولدت في القدس وبدات مسيرتها بعد دراسة الاعلام، لتصبح وجها مالوفا في تغطية كافة الاحداث الميدانية والانتفاضات، فارضة حضورها القوي بفضل شجاعتها المعهودة في الميدان.
اقرأ أيضا :
وكشفت تفاصيل الواقعة المؤلمة التي حدثت في جنين ان شيرين استهدفت برصاص قناص رغم ارتدائها الزي الصحفي المميز، وهو ما اعتبره مراقبون جريمة استهداف متعمدة لكافة الطواقم الاعلامية التي تنقل حقيقة الميدان.
واكدت التقارير ان المشهد المروع لاغتيالها ظل محفورا في الذاكرة العالمية، حيث تذكر الخوذة الزرقاء والسترة الواقية العالم دوما بضرورة حماية الصحفيين من الانتهاكات المستمرة التي يتعرضون لها اثناء تاديتهم لواجبهم المهني.
مطالبات دولية مستمرة بالعدالة
واظهرت المتابعات القانونية ان مسار المحاسبة لا يزال يواجه تعثرا كبيرا، حيث لم تسفر التحقيقات الدولية والمحلية عن نتائج ملموسة، مما دفع المنظمات الحقوقية للمطالبة بفتح ملف التحقيق من جديد وبجدية.
واشار بيان لجنة حماية الصحفيين الى ان العدالة لا تزال غائبة تماما، منتقدة الفشل في الوصول الى المسؤولين الحقيقيين عن الجريمة، ومطالبة السلطات المعنية بالتحرك العاجل لضمان عدم افلات الجناة من العقاب.
واختتمت الجامعة فعالياتها بالتاكيد على ان ارث شيرين سيبقى حيا في عقول طلبتها، مبينا ان الوفاء الحقيقي لها يكمن في الاستمرار بنقل الحقيقة مهما بلغت التحديات والمخاطر التي تواجه العاملين في مهنة المتاعب.
