تتصاعد التحركات الدبلوماسية والسياسية في بغداد مدعومة بضغوط اميركية واضحة تهدف الى تقليص نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لايران وابعادها عن مفاصل السلطة في الحكومة العراقية القادمة، حيث تسعى القوى الفاعلة الى رسم مسار جديد يتوافق مع المطالب الشعبية في بناء مؤسسات دولة بعيدة عن التجاذبات المسلحة.
ورحبت البعثة الاميركية في بغداد بخطوة تكليف علي الزيدي بتشكيل الكابينة الوزارية الجديدة، مشددة على ضرورة ان تكون الحكومة القادمة معبرة عن تطلعات العراقيين في الاستقرار والسيادة، وهو ما يضع رئيس الوزراء المكلف امام تحديات كبيرة في كيفية الموازنة بين القوى السياسية المتصارعة.
وبينت تقارير مطلعة ان الزيدي وضع برنامجا حكوميا يرتكز في جوهره على تحييد الجماعات المسلحة ومنع تدخلها في القرار السياسي، موضحا ان تمرير هذه التشكيلة الوزارية في البرلمان سيشكل اختبار قوة حاسما لقدرة الحكومة على فرض سلطتها بعيدا عن هيمنة الفصائل.
مخاوف من التصعيد ومسار التحقيقات المالية
ويخشى مراقبون للشأن العراقي ان تلجا الفصائل الى اساليب المراوغة السياسية للحفاظ على وجودها داخل المؤسسات الحكومية، او ان تعمد الى التصعيد الميداني ضد المصالح الاميركية للضغط على رئيس الوزراء المكلف وتغيير مسار التشكيلة الوزارية المرتقبة.
وكشفت شركة محاماة اميركية في سياق متصل عن نتائج تحقيق مستقل اجرته مؤخرا، مؤكدة خلو سجل رئيس الوزراء المكلف من اي ادلة تربطه بانشطة مالية مشبوهة مع الحرس الثوري الايراني، مما يعزز من موقفه السياسي امام القوى الدولية الداعمة لعملية الاصلاح الحكومي في العراق.
