كشفت تقارير حديثة ان الرئيس الامريكي دونالد ترمب يدرس خيارات موسعة لفرض حصار بحري طويل الامد على الموانئ الايرانية قد يستمر لعدة اشهر. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في وقت يمارس فيه البيت الابيض ضغوطا مكثفة لدفع طهران نحو تبني نهج اكثر تعقلا والقبول بمسار اتفاق جديد وسط حالة من الجمود السياسي التي تلف ملف الحرب وتزايد التوترات الخطيرة في ممرات مضيق هرمز الحيوية.
واوضحت المصادر ان ترمب عقد سلسلة مشاورات مع قيادات كبرى في قطاع الطاقة ومن بينها شركة شيفرون لبحث اليات ضبط اسواق النفط العالمية وضمان استقرارها في حال طال امد الحصار. واظهرت تلك المداولات جدية الادارة الامريكية في المضي قدما في هذه الخطة خاصة بعد ان قدمت الجانب الايراني عرضا يهدف الى تأجيل مناقشة ملفها النووي الى ما بعد تسوية قضايا الشحن ووقف العمليات العسكرية.
وبين ترمب في منشور له مؤخرا ان القيادة الايرانية لا تزال تفتقر الى الخبرة اللازمة لتوقيع اتفاق غير نووي جاد، مؤكدا انتهاء مرحلة الدبلوماسية الهادئة. واظهر الرئيس الامريكي موقفا حازما من خلال رسائل غير مباشرة تشير الى تحول جذري في التعامل مع طهران بعيدا عن سياسة النفس الطويل التي انتهجتها الادارات السابقة.
التصعيد المتبادل ومخاطر اغلاق الممرات المائية
واكد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان واشنطن تراهن على ورقة الحصار والانقسام الداخلي بهدف اجبار طهران على الاستسلام، مشددا على ان المسؤولين العسكريين والسياسيين في بلاده يقفون على قلب رجل واحد. واضاف ان بلاده لن تخضع للضغوط الامريكية مهما بلغت التحديات الاقتصادية.
ولوح النائب علاء الدين بروجردي عضو لجنة الامن القومي البرلمانية بامكانية اغلاق مضيق باب المندب ردا على التحركات الامريكية. واوضح مصدر امني في التلفزيون الرسمي الايراني ان استمرار ما وصفه بالقرصنة البحرية الامريكية سيواجه ردا غير مسبوق في المنطقة.
وكشفت بيانات حركة الشحن ان معدلات العبور في مضيق هرمز شهدت انخفاضا حادا للغاية حيث عبرت ست سفن فقط في الايام الاخيرة مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تتجاوز المائة سفينة يوميا قبل بدء الازمة الحالية. وحذرت وزارة الخزانة الامريكية كافة شركات الشحن العالمية من دفع اي رسوم للسلطات الايرانية مقابل المرور عبر المياه الخاضعة لسيطرتها.
