وصف رئيس تعاونية الحمضيات الاردنية، عبدالرحمن الغزاوي، قرار وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات برفع الكميات المسموح بتصديرها من صنف البندورة بالخطوة الايجابية، التي تأتي في توقيت حرج لحماية القطاع الزراعي من الانهيار.
وجاء هذا القرار بعد موجة من انخفاض اسعار البندورة في الاسواق المحلية، مما عرض المزارعين لظلم كبير وتراجع حاد في الارباح، ووصول البعض منهم الى حافة الخسارة الكلية نتيجة زيادة المعروض وتراجع فرص التصدير المقيدة سابقا.
واكد الغزاوي ان هذا القرار سبقه تذبذب في سياسات الوزارة، حيث كان التصدير متاحا دون قيود، ثم تم منعه مؤقتا عند ارتفاع الاسعار محليا، مما ادى لاحقا لانهيار الاسعار مجددا، ليعقب ذلك سماح مقيد جدا لم يلمس المزارعون اثره الحقيقي.
واضاف الغزاوي انه يأمل ان يستفيد المزارعون والمصدرون من رفع سقف الكميات التصديرية الاخير، لينعكس ذلك ايجابا على ديمومة عملهم وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية، وضمان استمرار تدفق المنتج الاردني للاسواق الخارجية.
وشدد الغزاوي على ضرورة تجنب اي تخبط مستقبلي في قرارات وزارة الزراعة، محذرا من ان عدم استقرار السياسات قد يفقد الاردن اسواقا تصديرية استراتيجية، وعلى رأسها دول الخليج العربي التي تعتمد على انتظام التوريد.
واشار الى ان القرارات المتوازنة هي التي تحمي المزارع والمستهلك والتاجر على حد سواء، مؤكدا ان احترام الاتفاقيات الدولية والسياسات الواضحة يغني عن "نظام الفزعة" الذي يضر بسمعة المنتج الاردني وقدرته التنافسية.
وختم الغزاوي بتأكيده على ضرورة ان تكون عقود التصدير ملزمة ولمدد طويلة لا تكميلية، مشددا على ان قوت المزارع له "حرمة" تستوجب بناء رؤية زراعية صلبة تحترم العقود وتؤمن الحماية اللازمة لهذا الركن الاساسي من اركان الامن الغذائي.
