كشف رئيس اللجنة المؤقتة لبلدية الكرك الكبرى، محمد المناصير، الثلاثاء، عن عدم صرف اي تعويضات للمتضررين من المنخفضات الجوية الاخيرة حتى اللحظة، مؤكدا ان بلدية الكرك لم تتلق الدعم المالي اللازم لمواجهة هذه الازمة.
واوضح المناصير، في تصريحات متلفزة، انه تم تخصيص 90 الف دينار لطريق انقطع بالكامل، و133 الفا للبؤر الساخنة، معتبرا ان هذه المبالغ الهزيلة لا تغطي حتى 5% من الاحتياجات الفعلية المطلوبة لاعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
وكانت وزارات التنمية الاجتماعية والاوقاف والزراعة قد اعلنت، في كانون الثاني الماضي، عن تفعيل آليات الحماية الاجتماعية لتعويض المتضررين، الا ان تلك الوعود لم تترجم على ارض الواقع في الكرك رغم التنسيق مع رئاسة الوزراء.
واشار المناصير الى ان التقديرات الاولية تشير الى حاجة المناطق الاكثر تضررا، وعلى رأسها قرى وادي الكرك، الى ما لا يقل عن 3.5 مليون دينار، معربا عن خشيته من قدوم موسم الشتاء القادم دون حلول جذرية للمشاكل العالقة.
من جانبه، اكد مدير ادارة الارصاد الجوية، رائد آل خطاب، ان محافظة الكرك شهدت خلال المنخفضات الاخيرة اعلى معدلات هطل مطري منذ عام 1971، مما ادى الى تشكل سيول جارفة وانجرافات حادة نظرا لطبيعة المنطقة الجبلية الوعرة.
وتسود حالة من القلق بين سكان المناطق المتضررة جراء تأخر عمليات الاصلاح والتعويض، حيث تسببت الانجرافات في اضرار جسيمة بالممتلكات والاراضي الزراعية، وسط مطالبات بضرورة التدخل الحكومي العاجل قبل تفاقم الاوضاع البيئية والمعيشية.
وتضع بلدية الكرك هذا الملف امام اصحاب القرار، مشددة على ان التأخير في تأمين المخصصات المالية سيؤدي الى تضاعف كلف الاصلاح مستقبلا، ويضع سلامة المواطنين وممتلكاتهم في مواجهة مباشرة مع مخاطر الشتاء القادم دون حماية حقيقية.
