تسلط التقديرات الحديثة الضوء على واحدة من ابرز التحديات التي تواجه مؤسسة الضمان الاجتماعي، في ظل استمرار ظاهرة التهرب التاميني، حيث تشير الارقام الى خسارة ما لا يقل عن 600 مليون دينار سنويا نتيجة عدم شمول مئات الاف العاملين الاردنيين بمظلة الضمان وفقاً لما نشره خبير التأمينات موسى الصبيحي
حجم الظاهرة وارقام مقلقة
وبين الصبيحي أن التقديرات ان نسبة التهرب التاميني تصل الى نحو 22.8% من اجمالي العاملين الاردنيين الذين يفترض شمولهم الزاميا، ما يعني ان اكثر من 400 الف عامل ما زالوا خارج مظلة الحماية الاجتماعية.
واضاف ان هذا العدد الكبير يعكس فجوة واضحة في تطبيق احكام قانون الضمان، ويحرم شريحة واسعة من العمال من حقوق اساسية تتعلق بالامن الاجتماعي.
خسائر مالية مباشرة
واكد أن المعطيات ان مؤسسة الضمان لا تخسر فقط من جانب الحماية الاجتماعية، بل تفقد ايضا ايرادات مالية ضخمة كان يفترض تحصيلها، حيث تقدر الاشتراكات الضائعة الناتجة عن التهرب المباشر بما لا يقل عن 600 مليون دينار سنويا.
واشار الى ان هذا الرقم لا يشمل اشكال التهرب الاخرى، مثل عدم التصريح عن الاجور الحقيقية، ولا يتضمن كذلك العمالة غير الاردنية التي لا تتجاوز نسبة المشمولين منها 17%.
تداعيات على العدالة الاجتماعية
ولفت إلى أن التقديرات الى ان استمرار هذه الظاهرة يؤثر بشكل مباشر على مبدأ العدالة الاجتماعية بين العاملين واصحاب العمل، ويخلق تفاوتا في الامتثال لاحكام القانون.
واكد ان غياب الشمول التام يضعف من قدرة النظام التاميني على تحقيق اهدافه في توفير الحماية والاستقرار للفئات العاملة.
مطالب بخطة عاجلة
وشدد الخبير في التامينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي على ضرورة وضع خطة قطاعية عاجلة ومدروسة لمواجهة التهرب التاميني، تعتمد على مسارين رئيسيين يتمثلان في تعزيز الدور الاعلامي والتكثيف التفتيشي.
واشار الى ان نجاح هذه الجهود يتطلب تسخير كافة الامكانات والكوادر لتحقيق نتائج ملموسة، بما يضمن حماية العامل وتعزيز موارد مؤسسة الضمان وتحقيق العدالة بين جميع الاطراف.
